«الرئيس السابق» دونالد ترامب

بعد أربع سنوات من حكمه المثير للجدل، يرحل الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، عن سدة الحكم، وقد ترك إرثاً في السياسة والمجتمع والاقتصاد، يحمل علامته الشخصية.

فهو الرئيس الذي تسلّح بتغريدات واجهت أساطيل من عمالقة الإعلام والمؤسسات المدنية والحقوقية، داخل أمريكا وعبر العالم.

أعلن عن قرارات استراتيجية كبرى عبر تويتر، هاجم خصومه، ورفاقه السابقين الذين عيّنهم بنفسه، من وزير الخارجية السابق ريكس تيلرسون، إلى وزير الدفاع جيمس ماتيس، ومستشاره للأمن القومي جون بولتون، وبقي صلباً وعنيداً أمام هجمات خصصت لها كبرى وسائل الإعلام في أمريكا برامج مفتوحة على مدى سنوات حكمه، لكن المفاجئ أن فارق التصويت المتوقع، حتى لو تجاوز شعبياً ثلاثة ملايين، لكنه دون المتوقع، ولم تخفِ أوساط الحزب الديمقراطي، خيبة أملها من أن المنافسة كانت محتدمة رغم أن بايدن تحالف مع فيروس كورونا، إذا صحّ التعبير، حيث بنى الجزء الأكبر من حملته على أسلوب الرئيس السابق في إدارة الأزمة وارتفاع الوفيات.

لكن المفاجئ لفريق الديمقراطيين مرة أخرى أن مراكز تفشي الوباء صوتت بقوة للرئيس الذي حوّل منصة «تويتر» إلى أقوى سلاح إعلامي لديه، وما زال فريق بايدن لم يقدم تفسيرات لماذا صوتت مناطق الوباء لترامب، هل لأنهم لا يكترثون لحياتهم؟ هذا السر هو جوهر خلطة ترامب السحرية رغم كل الجدل حوله، وكل السخرية التي وصمت عهده، فقد أوصل السياسة إلى مساحات اجتماعية كانت جرداء ومعزولة على مدى سنوات، وأسس لتيار في السياسة سيطلق عليه الإعلام مستقبلاً: «الترامبية»

طباعة Email
تعليقات

تعليقات