هل يحدّد المقيمون بالخارج من هو الفائز في الانتخابات؟

ثلاثة ملايين أمريكي يقيمون خارج الولايات المتحدة لديهم أحقية الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الأمريكية حسب إحصائية جرت في عام 2018 أصدرها برنامج المساعدة الانتخابية الفيدرالية الأمريكية. وفي انتخابات عام 2016 الرئاسية تمكن 6.9% فقط من هؤلاء الناخبين المقيمين بالخارج من الإدلاء بأصواتهم، وفقاً لتقرير للبرنامج ذاته في مقابل مشاركة نحو 56% ممن لهم حق التصويت في الاقتراع.

تأثير ملموس

وتشير جوليا برايان المسؤولة بهيئة تصويت الديمقراطيين بالخارج، وهو ذراع الحزب الديمقراطي للناخبين الديمقراطيين المقيمين حول العالم، إلى أنه في هذه الانتخابات ستسنح فرصة أكبر لمن يصوتون بالخارج بممارسة تأثير ملموس على مسار العملية الانتخابية ومهما كان حجم كتلتها التصويتية. وحين فاز ترامب بأصوات ولاية ميتشجان في عام 2016 بفارق 11 ألف صوت فقط، كان 20 ألف أمريكي يقيمون في ويندسور بكندا وأكثر من نصفهم ينحدرون من تلك الولاية الأمريكية.

ارتفاع التصويت

ويرى ستيف ناردي، من مسؤولي البرنامج، أنه إذا ما تبين أن أغلبية هذه الكتلة التصويتية تنتمي للجمهوريين أو الديمقراطيين فيمكنهم إحداث أثر كبير في نتيجة الانتخابات، خصوصاً وأن هناك اتجاهاً عاماً للمشاركة في الاقتراع لدى المقيمين بكندا عموماً وأن معظمهم بالفعل أدلوا بأصواتهم مبكراً، وعلى نحو تجاوز ما كان عليه الحال في الانتخابات السابقة. وعالمياً زادت طلبات الأمريكيين المقيمين بالخارج للاقتراع عما كانت عليه قبل 4 سنوات وذلك من جانب المنتمين لأي من الحزبين الرئيسيين بالولايات المتحدة.

إبطاء العملية

وتسببت جائحة كورونا في إبطاء العملية الانتخابية بالنسبة للمقيمين بالخارج مع انخفاض عدد الرحلات الجوية من وإلى الولايات المتحدة، حسبما ذكرته جوليا برايان لـ (إن بي سي) الأمريكية، الأمر الذي قلّل كثيراً من عدد الطرود البريدية الجوية الحاملة للبطاقات الانتخابية، كما زادت كثيراً تكلفة الشحن فضلاً عن وقف العمل بمراكز الاقتراع عبر الحدود.

وتضيف برايان أنه كان من المعتاد أن يحتفل الأمريكيون بالخارج عبر الانترنت بعد الإدلاء بأصواتهم، لكن اليوم نحن نحتفل بقبول أوراق الاقتراع، لافتة إلى أن الجائحة أجبرت المقيمين بالخارج على تبني أساليب مبتكرة لضمان وصول بطاقات الاقتراع إلى مقصدها المنشود، حتى إن هناك عشرات الأصوات من الولايات المتأرجحة مثل بنسلفانيا وميتشجان حملها متطوعون يدوياً عبر رحلات جوية من الخارج وصولاً إلى الولايات المتحدة، وأنفقوا في ذلك أموالاً كثيرة توخياً لوصولها بأمان. ومن المتوقع ألا تنتهي العملية الانتخابية في اليوم الانتخابي الكبير، 3 نوفمبر، كما تجري العادة، حيث سينتظر وصول بطاقات التصويت بريدياً من جميع أنحاء العالم إلى الأراضي الأمريكية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات