ترامب أم بايدن؟ إقبال وهدوء وترقّب في انتظار النتيجة

توافد عشرات ملايين الناخبين الأمريكيين إلى مراكز الاقتراع أمس، للاختيار بين الرئيس دونالد ترامب والمرشح الديمقراطي جو بايدن، وسط انقسام حاد.

وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها في المدن الكبرى بالساحل الشرقي للولايات المتحدة في الساعة السادسة صباحاً (1100 بتوقيت غرينتش)، وبدأ التصويت في مراكز الاقتراع بعد ساعة من ذلك في بنسلفانيا التي تعد ساحة معركة رئيسية في الانتخابات. ويمكن للولاية، التي فاز بها ترامب في عام 2016، أن تحدّد نتيجة الانتخابات، وظلت الحملات الانتخابية هناك حتى اللحظة الأخيرة.

ويتفوق بايدن، على الرئيس الجمهوري في استطلاعات الرأي. لكن الفارق بين المرشحيْن متقارب في عدد كاف من الولايات الحاسمة ما قد يتيح لترامب تجميع 270 صوتاً من أصوات المجمع الانتخابي، وهو العدد اللازم للفوز بالرئاسة.

ومن المحتمل ألا تُعرف نتيجة الانتخابات قبل أيام عدة، خاصة إذا تم قبول الطعون القانونية التي تركز على قبول الأصوات عبر البريد في حالة تقارب نتائج المرشحين.

وثمة شعور بالقلق بين الناخبين ومخاوف من أي اضطرابات محتملة بعد حملة انتخابية ساخنة. وغطت بعض المباني نوافذها تحسبا لأي احتجاجات محتملة، ومن بينها مبان في واشنطن ومدينة نيويورك. وأقيم سياج جديد حول البيت الأبيض.

وأمضى ترامب ونائبه مايك بنس أيضاً معظم الأسبوع الماضي في فعاليات الحملة الانتخابية في ولاية بنسلفانيا.

مراكز الاقتراع

وسوف تواصل مراكز الاقتراع فتح أبوابها عبر المناطق الزمنية الست في البلاد. وتغلق أول مراكز أبوابها في الساحل الشرقي أيضاً ابتداء من الساعة (0000 بتوقيت غرينتش اليوم)، وتغلق آخر مراكز الاقتراع بعد ذلك ببضعة ساعات في ألاسكا.

وأكد ترامب أن لديه شعوراً جيداً بشأن فرصه في الفوز. وقال لمحطة «فوكس نيوز» خلال مقابلة عبر الهاتف «لدينا شعور جيد للغاية». وكان ترامب احتل المنصات وكثّف تنقلاته الانتخابية في الأيام الأخيرة مراهناً على حماسة أنصاره الذين يشهدون تعبئة قصوى جراء حملة انتخابية اتسمت بحدة غير مسبوقة، كما سبق وفعلوا العام 2016. وتوجه إلى المقر العام لحملة الحزب الجمهوري في أرلينغتون في آخر ظهور علني له.

وقبل يوم الاقتراع، تحدثت التوقعات عن نسبة مشاركة مرتفعة جداً مع إدلاء نحو مئة مليون ناخب بأصواتهم بشكل مبكر أي أكثر من 70% من إجمالي عدد المقترعين في 2016. وكان الديمقراطيون شجعوا على التصويت المبكر بسبب الوباء. ويبقى معرفة إن كان الجمهوريون الذين يميلون إلى الاقتراع في يوم الانتخابات، سيقبلون على مراكز التصويت.

تأخير الفرز

وهذا التراكم القياسي للأصوات عبر البريد، والتي قد يستمر ورودها في بعض الولايات لبضعة أيام بعد الثلاثاء، قد يعقّد عمليات فرز الأصوات أو يؤخر حتى إعلان الفائز في حال كانت النتائج متقاربة جداً. وحذر ترامب قائلاً «فور انتهاء الانتخابات، سيكون محامونا جاهزين». وكان ترامب رفض التعهد بقبول نتيجة الانتخابات، في سلوك غير مسبوق لرئيس منتهية ولايته.

ومن أجل الفوز يجب أن يحصل المرشح على غالبية أصوات كبار الناخبين والبالغة 270 من أصل 538 والتي تمنح بشكل نسبي على مستوى الولايات.

وتتجه الأنظار إلى فلوريدا، إحدى الولايات الحاسمة في الانتخابات. وبدون الفوز بهذه الولاية التي سبق أن كسبها العام 2016، ستكون المهمة شبه مستحيلة أمام ترامب للبقاء في البيت الأبيض.

في المقابل، في حال فاز في فلوريدا، حيث المنافسة محتدمة جداً مع بايدن في استطلاعات الرأي، ستنتقل الأنظار إلى بنسلفانيا مسقط رأس المرشح الديمقراطي. وتظهر استطلاعات الرأي فيها تقدماً لبايدن، لكن بفارق قريب من هامش الخطأ.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات