العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    مئات الجنود الأميركيين يصلون إلى الشرق الأوسط استعداداً لبدء المهمة

    تدريب المعارضين السوريين المعتدلين أوائل الربيع المقبل

    بدأت الولايات المتحدة الأميركية بذل الجهود للتنسيق مع الثوار السوريون المعتدلين وتدريبهم، لمواجهة تنظيم «داعش» ونظام بشار الأسد، وقال الخبراء إن هذه الجهود ستكون على قدر كبير من الصعوبة، وستستغرق ما يتراوح بين ستة إلى ثمانية شهور.

    ووصل حوالى 100 جندي أميركي مكلف بهذه المهمة إلى الشرق الأوسط، أخيراً، كجزء من خطة الرئيس الأميركي باراك أوباما الأشمل لتحقيق الاستقرار في سوريا، التي تواجه حرباً أهلية وصعود تنظيم «داعش»، وبحسب مسؤولين في البنتاغون، ستصل مجموعة أخرى تتكون من مئات القوات الأميركية خلال الأسابيع المقبلة.

    وتوقع مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية أن تستمر جهود التجنيد والإعداد مدة ثلاثة أشهر إلى خمسة، حيث من المتوقع أن تبدأ مهمة التدريب أوائل الربيع المقبل، وستتواصل مدة ستة إلى ثمانية شهور.

    تغيير مسار الحرب

    وذكرت صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور»، العسكرية المتخصصة، في تقرير حديث لها حول هذا الموضوع، أن كثيراً من المقاتلين الذين سيواجهون تنظيم «داعش» ليسوا خبراء، ويجب على المدربين أن يكونوا واثقين بأن من سيتم تدريبهم لن ينقلبوا ضد القوات الأميركية، وحلفائها أو ضد المدنيين في بلدانهم، وتنطوي هذه الجهود على فرصة لكل من الثوار وللولايات المتحدة الأميركية.

    ويشير الخبراء إلى أن هناك فرصة أمام الثوار السوريين المتدربين على يد القوات الأميركية بأن يغيروا مسار الحرب وأن يؤثروا في النتائج المستقبلية للوضع على الأرض، وذلك على غرار الثوار الذين قاتلوا الاتحاد السوفيتي من الذين تم تدريبهم على يد الأميركيين. ولدى الولايات المتحدة فرصة للتعبير عن تعلمها دروساً من الحروب التي خاضتها في الماضي، وأنه يمكنها أن تفكر ملياً بالاستقرار في المنطقة.

    ويقول الخبراء إن الالتزام الأميركي بالتدريب يجب أن لا يكون قصير النظر، فقد تم التخلي عن الثوار الأفغان بشكل كبير بعد الحرب السوفيتية في أفغانستان، وهم من تحولوا مع الوقت إلى حركة طالبان وتنظيم القاعدة.

    ويقول نك هيراس، الباحث المشارك في برنامج أمن الشرق الأوسط في مركز الأمن الأميركي الجديد: «لن تُفعل مهمة التدريب الأميركية بين ليلة وضحاها، أو على مدار هذا العام، فالأمر سيستغرق سنوات ويجب أن يبنى على الثقة، الثقة من جانب المعارضة السورية بأن الولايات المتحدة ستدعمها، والثقة على الجانب الأميركي من أن هذه الجماعات سوف تلتزم طويلاً ».

    وتشير التقارير الصادرة، أخيراً، عن شركة «صوفان غروب» للاستخبارات الأمنية إلى أن الوضع في سوريا معقد جدا، إلا أنه لايزال مهماً جداً بالنسبة للتوازن العالمي، لجعل الوضع في العراق يبدو حميداً.

    جهود مكثفة

    بالنظر للصعوبات على الأرض فإن جهود تدريب 5 آلاف من المقاتلين السوريين المعتدلين تعد متواضعة جدا، ويقول المحللون إن عدد المقاتلين صغير بما فيه الكفاية للوصول إليه. وأشار مركز خدمة الأبحاث في الكونغرس إلى أن «قوى المعارضة كبيرة جداً، ولكنها تفتقر إلى وضوح الهدف، ووحدة القيادة والدعم الدولي الموحد».

    طباعة Email