روسيا تنفق مليارات الدولارات على تحديث الصناعة العسكرية

قدرت مصادر عسكرية مطلعة أن يكون إجمالي الاستثمار الحكومي لروسيا في البنى التحتية الصناعية العسكرية قد ازداد ليتجاوز 4 مليارات دولار، مع إمكانية أن يكون قد وصل إلى 5 مليارات دولار خلال الفترة بين أواخر عام 2011 ومنتصف عام 2012، منها ملياران من أجل تسريع إنتاج المنظومة الصاروخية الباليستية للبلاد، وذلك على خلفية صعوبات في التمويل واجهتها الصناعات العسكرية الروسية على صعيد الإدراج في السوق والقروض بدءا من عام 2008.

وذكرت مجلة "جينز ديفنس ويكلي" في تقرير نشرته أخيرا، أن خطة التسليح العشرية الشاملة التي وضعتها روسيا من أجل إعادة رسملة 70% من موجودات القوات المسلحة الروسية بعتاد حديث، وذلك في إطار برنامجها الحكومي المعروف باسم "جي بي في 2020"، كانت قد قدرت تكلفة إعادة إحياء الصناعات العسكرية لتلبي متطلبات هذا البرنامج بحوالي 19 مليار دولار في عام 2007، على أن يأتي 40% من التمويل من الصناعة نفسها من خلال الإدراج في السوق والقروض. لكن الأزمة المالية عام 2008 أدت إلى تراجع قدرة القطاع الصناعي العسكري الروسي على حشد التمويل اللازم بمعدلات مقبولة في الأسواق.

فقامت موسكو بين عامي 2008 و2009 بتوفير ما يوازي 6 مليارات دولار للدفاع والأمن والمشاريع المرتبطة، وتعهدت عام 2011 بضخ 100 مليار دولار في تحديث الصناعات العسكرية الوطنية وتوسعتها حتى عام 2020.

وتلت ذلك بالفعل استثمارات صناعية بمستويات عالية. في نوفمبر 2011 التزمت موسكو بإقامة مرافق إنتاج جديدة في كيروف ونيجني نوفغورود داخل شبكة شركات ألماز-أنتاي من أجل إفساح المجال لإنتاج منظومات صواريخ الدفاع الجوي "إس-400 و"إس-500".

وفي يونيو 2012، تعهدت ببناء مصنع لتصنيع طائرات للنقل في جمهورية تاتارستان. وأعلنت روسيا في يوليو 2012 عن تحديث مرافق الإنتاج لشركة تصميم بناء الآلات "كولومنا" لتسهيل شراء منظومات الصواريخ الباليستية التكتيكية إسكندر "إس إس-26".

وكانت روسيا بدءا من عام 2002 قد عملت على إصلاح قاعدتها الصناعية العسكرية عبر عمليات دمج لتلك الصناعات في إطار شركات قابضة وتكتلات صناعية، إلى جانب العمل مع شركات أجنبية لسد الفجوة في المجالات المتطورة، مثل الأنظمة غير المأهولة وتكنولوجيا القيادة والتحكم.

لكن مجلة "جينز ديفنس ويكلي" وجدت نتائج هذه الجهود مخيبة للأمل، كذلك قدرة الصناعات المحلية الروسية على تقديم منظومات غير متطورة نسبيا، مثل منظومات أرضية على عجلات، بنوعية مقبولة وميزانيات معقولة وأطر زمنية واضحة، الأمر الذي أدى إلى التحول إلى الحلول الخارجية، لتلبية المتطلبات المحلية المتزايدة والتي تتراوح من أنظمة تدريب ألمانية إلى مركبات إيطالية وسفن فرنسية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات