الانسحاب الأميركي يضع الملف السوري أمام مسارات مختلفة

قَلَبَ القرار المفاجئ الذي اتخذته الولايات المتحدة، بالانسحاب من سوريا، التكهنات بالنسبة لمصير الملف السوري، وأبرزت تحليلات مغايرة تماماً، في ضوء المعادلة الجديدة التي أفرزها ذلك القرار، الذي أثار لغطاً واسعاً وتساؤلات لم تنقطع، سواء عن تداعيات ذلك القرار، أو عن القوى المتضررة منه (وفي القلب منها قوات سوريا الديمقراطية، التي كانت تنعم بالدعم الأميركي)، أو الأطراف المستفيدة، والتي ذهب البعض لاعتبار أن النظام السوري وتركيا وروسيا من بينها، وربما تُضاف للقائمة إيران وتنظيم داعش الإرهابي، اللذين ربما يتنفسان الصعداء نسبياً، بعد الغياب الأميركي على الأرض.

انطلق القرار الأميركي من أبعاد مختلفة ومتعددة، ليس أولها ما تحدثت عنه تقارير إعلامية، حول صفقة أو اتفاق تركي- أميركي، كان بموجبه أن تُفسح واشنطن الطريق مقابل مصالح خاصة تجنيها جراء ذلك، ولا آخرها ما أشار إليه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حينما قال أخيراً، إن «الولايات المتحدة لا تريد أن تلعب دور الشرطي في الشرق الأوسط بلا مقابل» في رسائل موجهة للخارج والداخل.

وبعيداً عن تلك العوامل التي دفعت الإدارة الأميركية لهذا القرار، فإن السؤال الذي يطرح نفسه، هو ماذا بعد قرار الانسحاب، سواء حول تداعياته على الملف السوري برمته، أو بالنسبة للموقف الأميركي من الملف السوري؟ وهل يعني القرار غياباً أميركياً تاماً عن ذلك الملف، في مقابل ترك الساحة لقوى أخرى (روسيا وتركيا)، وربما إيران أيضاً؟

أم أن واشنطن لا تزال تمسك خيطاً من خيوط اللعبة سياسياً (وإن افتقدت الوجود العسكري)، وتستخدم أدواتها لتمرير مصالحها في سوريا؟ وغيرها من الأسئلة التي لا تكاد تنقطع، بعد أن أربك قرار الانسحاب –الذي كان قد تحدث عنه ترامب قبل ستة أشهر، واتُخذ أخيراً بشكل مفاجئ- الحسابات كافة.

مصلحة أميركا

ولا يُمكن هنا إنكار الأسباب والمصالح الأميركية الخاصة وراء الانسحاب، والذي ربما جاء بصفقة أو اتفاق مع أنقرة، على حد ما ذهب إليه الكثيرون في تحليلاتهم، كما تقول المستشارة السياسية الباحثة السورية المقيمة في واشنطن، مرح البقاعي، في تصريحات لـ «البيان»، إن القوات الأميركية تغادر شرقي الفرات «بناء على قرار أصدره الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لم يرجع فيه بالتشاور إلى وزير دفاعه أو وزير خارجيته.. وقد يكون السبب المباشر للانسحاب، هو المكالمة الهاتفية التي أجراها مع الرئيس أردوغان، والتي أعلن بعدها مباشرة قرار الانسحاب».

مشيرة إلى أن الرئيس ترامب لا يتحمّل أن يخسر تركيا، وهي عضو في الحلف الأطلسي، لصالح روسيا، التي كادت أن تزوّد أنقرة بمنظومة صواريخ إس 300، لولا أسرعت واشنطن لتوافق على صفة باتريوت مع تركيا، التي ظلت معلقة، حتى أطلقها الرئيس ترامب في نفس الوقت الذي أعلن انسحابه.

وتشدد البقاعي على أن «هناك سبب داخلي مهم جداً وخاص بترامب، دعاه إلى أن يتخذ هذا القرار منفرداً، وهو كسب الرأي العام الأميركي الشعبي، في ظل تجاذب كبير في أوساط صناع القرار حول أدائه.. أنا أرى الانسحاب رسالة موجهة إلى الداخل أيضاً، سيمكن ترامب من استعادة جزء من شعبيته المتدهورة، من خلال إعادة جنوده إلى بلدهم، كما وعد حين استلم الرئاسة»، مشيرة إلى أن «وزير الدفاع استقال، بناء على قرار الانسحاب الذي لم يشاوره الرئيس به».

موقف واشنطن

لكنَّ السؤال المنطقي في نظر الكثيرين، والذي يُمكن الانطلاق منه في البداية لدى تحليل تداعيات الانسحاب الأميركي من سوريا، على مسار الأزمة المشتعلة منذ مارس 2011، هو مدى اتساق الدور الأميركي مع مصالح الشعب السوري، وما إن كان ذلك التدخل إيجابياً أو سلبياً.

ومن ذلك التساؤل، انطلق الوزير السوري السابق، عضو هيئة المفاوضات السورية سابقاً، الدكتور رياض نعسان آغا، في تحليله لمسألة الانسحاب الأميركي وتداعياته على الملف السوري، وعلى المنطقة بشكل عام، وذلك في تصريحات خص بها «البيان».

يقول آغا إن «الحضور العسكري الأميركي في سوريا، لم يكن لصالح الشعب السوري، أو لدعم المعارضة»، ومن هنا، فهو يرحب بالانسحاب الأميركي، ويدعو إلى أن تنسحب كل القوى العسكرية الأجنبية من الأرض السورية.

ويتابع آغا: «على مدى سنوات الجمر في القضية السورية، اتبعت الولايات المتحدة سياسة التخلي، وسمحت لإيران ولحزب الله بالتدخل العسكري لصالح نظام الأسد، كما أنها نسقت بشكل سري، ثم علني، مع روسيا، وفوضتها بالحل العسكري، وسمحت لها باستخدام الفيتو 12 مرة، وبتهميش قرارات الأمم المتحدة، وهي التي منعت الشعب السوري من الحصول على مضادات طيران، ما مكن روسيا وإيران من دعم النظام بالقوة المفرطة، فضلاً عن تمكينه من سحق المعارضة، وفرض المصالحات القسرية عبر آستانة، ثم التهجير القسري والتشريد الجماعي».

لكنّه في الوقت ذاته يردف قائلاً: «نرجو ألا يكون هذا الانسحاب تخلياً عن الموقف السياسي الأميركي، كما حدث في حوران، فما زلنا نترقب موقفاً منصفاً، ودوراً فاعلاً من الولايات المتحدة، في مسار الحل النهائي، كما وعد جيمس جيفري (المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا)، في تصريحاته الأخيرة..

والمهم أن سياسة الولايات المتحدة حول القضية السورية، لا تزال غامضة ومضطربة منذ عهد باراك أوباما، وهذا الغموض يكشف غياب الرؤية حول الشرق الأوسط كله، وهذا ما تستفيد منه روسيا، التي ملأت الفراغ، وباتت صاحبة القرار.. لكنني أتوقع أن هذا الوضع مرحلي في الولايات المتحدة، ولا بد من أنها ستقوم بمراجعة شاملة لمرحلة الاضطراب الذي تعيشه في الوقت الراهن».

الموقف الإيراني

وبالخروج الأميركي من سوريا على ذلك النحو، فإن الملف السوري عملياً، صار قيد سيطرة ثلاثية من قبل (روسيا وإيران وتركيا)، باعتبارهم لاعبين رئيسين بالساحة السورية (سياسياً وعسكرياً).

ويعتبر مراقبون، أن طهران هي المُستفيدة الأكبر من الخروج الأميركي على ذلك النحو المفاجئ، وفي هذا التوقيت تحديداً، ولربما هو ما عبّرت عنه صحيفة «واشنطن بوست»، في تقرير أخير لها، عندما وصفت قرار ترامب المفاجئ، بأنه «هدية السنة الجديدة للنظام السوري وإيران»، وأضافت الصحيفة إلى قائمة الأكثر استفادة من ذلك القرار، كلاً من تنظيم داعش الإرهابي وروسيا.

وعن تداعيات الانسحاب الأميركي على موقف إيران في الملف السوري، وبالتبعية في المنطقة بصفة عامة، يقول الأكاديمي الإيراني المعارض، الدكتور حسن هاشميان، في تصريحات خاصة لـ«البيان»، إن الانسحاب الأميركي بهذا الشكل المفاجئ «يفتح الطريق أمام نظام الولي الفقيه، إلى أن يبقى في سوريا».

وهناك طبعاً –وفق هاشميان- ستحدث منافسة (على الوجود والتحكم) بين إيران وروسيا من جانب، وتركيا من جانب آخر، لكنَّ هذا ليس معناه أن روسيا أو تركيا سوف يضغطان على إيران بشكل حقيقي للخروج من سوريا، في تقديره.

ويردف الأكاديمي الإيراني المعارض قائلاً: «أعتقد أنه ستكون هناك مساومات كثيرة في الملف السوري، وذلك بعد الخروج الأميركي، أو الغياب الأميركي عن الملف السوري، وكذا، في ضوء غياب مشروع عربي هناك، فستحدث مساومات بين إيران وروسيا، وأيضاً بين إيران وتركيا، حول سوريا.. وأعتقد أن الدول الثلاث (إيران وروسيا وتركيا)، سيتقاسمون الكعكة في سوريا بينهم».

فيما يعتقد هاشميان أن «إيران لن تخرج من سوريا إلا بالقوة، سواء القوة العسكرية، وأيضاً الضغوط الدولية، من خلال الأمم المتحدة ومجلس الأمن، بينما في المرحلة الراهنة، لا توجد هنالك أي ضغوط دولية على إيران عملياً، في ما يتعلق بالملف السوري».

تحالفات جديدة

المساومات التي تحدث عنها هاشميان، ربما تتم ترجمتها في جُملة من التحالفات الداخلية (أو محاولات التحالف)، وتغير الأوراق بالداخل.

وإن حدد هاشميان ثلاث قوى، توقع أن تدخل في نطاق تلك المساومات الجديدة، التي قد تغلف المشهد السوري بعد الانسحاب الأميركي المفاجئ، إلا أن القيادي بالمجلس الوطني الكردي السوري، فؤاد عليكو، يوسع الدائرة، ويُضيف إليها قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، التي وصفت الانسحاب الأميركي على أنه “طعنة في الظهر”، على أساس أنها كانت مدعومة من الولايات المتحدة، وتعتمد على ذلك الدعم بصورة كبيرة، بخاصة مواجهتها داعش، ومن ثم شكّل انسحاب أميركا تبعثراً في أوراق “قسد”، وبخاصة مع تهديدات تركيا بشن عملية شرق الفرات.

كما يضيف إلى قائمة المستفيدين المحتملين من الانسحاب الأميركي (بخلاف إيران)، داعش أيضاً.

يقول عليكو، في تصريحات خاصة لـ “البيان”، إنه “بالتأكيد، ستكون هنالك تداعيات كبيرة على استقرار المنطقة، فمن جهة، سوف تعمل قوات سوريا الديمقراطية «قسد» على فتح قنوات اتصال مع النظام وإيران، على أمل منع التدخل التركي في شمالي سوريا، والهجوم على قواته العسكرية”.

ومن جهة ثانية –بحسب عليكو- سوف تستعجل تركيا بالتدخل، قبل أن يحدث أي تفاهم بينهم (أي بين قسد والنظام وإيران). ومن جهة ثالثة، سوف يضعف حماس قسد في محاربة تنظيم داعش الإرهابي، وبالتالي، قد ينعكس هذا الوضع على انتعاش داعش مجدداً، ويعيد بعض مواقعه التي خسرها في الآونة الأخيرة.

وبناءً على ما تقدم، فإن الانسحاب الأميركي قد يسبب اضطرابات كبيرة في تلك المنطقة، لا يستطيع أحد التكهن بمدى تأثيرها وتداعياتها على سوريا بشكل عام، على حد تعبير عليكو.

رسائل ترامبية

ومن خلال ذلك القرار، يقول الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن «أميركا ليست شرطي العالم، وقد آن الأوان أن تتوقف عن الحرب نيابة عن أطراف أخرى، يحب أن تحارب هي من أجل نفسها»، ويعتقد ترامب أيضاً أن أميركا يمكنها تحقيق أهدافها العسكرية والسياسية في سوريا بطرق أخرى، على رغم سحب قواتها من سوريا.

هذا وفق تحليل المحلل السياسي في واشنطن، والخبير في الشؤون الأميركية، عاطف عبد الجواد، والذي يقول في تصريحات خاصة لـ «البيان» من الولايات المتحدة، إن «من بين هذه الطرق، استخدام الوجود العسكري الأميركي في العراق، لمنع عودة داعش، وأيضاً للحد من النفوذ الإيراني في سوريا.. ويعتمد ترامب أيضاً في تحقيق الهدف الثاني على إسرائيل، وقصفها لأهدافٍ إيرانية في سوريا».

لكن الانسحاب الأميركي من سوريا، سوف يترك الأكراد عرضة لتهديدات مستمرة من جانب تركيا، ومن جانب قوات الحكومة السورية، وفق عبد الجواد، الذي يردف قائلاً: «الانسحاب الأميركي، يأتي ضمن صفقة أشمل بين واشنطن وأنقرة، تدعو إلى وقف الهجمات التركية ضد الأكراد، مع إقامة نقاط مراقبة على الحدود السورية التركية، للتعامل مع الهواجس الأمنية التركية.. كما أن الصفقة تدعو إلى أن تشتري تركيا منظومة باتريوت الصاروخية الأميركية، وقيمتها ثلاثة ونصف مليار دولار، على أن تتراجع تركيا عن شراء الصواريخ الروسية إس 400 في المقابل».

لكن كل هذه العوامل لا تبشر بخير كبير، بالنسبة للأهداف الاستراتيجية الأميركية في سوريا والمنطقة، والدليل على ذلك، هو استقالة وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس، والمبعوث الأميركي في التحالف الدولي ضد داعش، بريت ماكغورك، بسبب معارضتهما قرار الانسحاب من سوريا، والدليل الآخر، هو المعارضة الشديدة للقرار من جانب أقطاب الأمن القومي الأميركي، بل وأقرب حلفاء ترامب من الجمهوريين في الكونغرس.

ويشير عبد الجواد، إلى أن «من أهم التداعيات السلبية لقرار الانسحاب، ترك المجال مفتوحاً أمام روسيا لتنفيذ أهدافها الخاصة في سوريا، حتى في ما يتعلق بحل سياسي للأزمة السورية.. كما أن التصور الترامبي، لا يضمن ردع داعش أو القاعدة عن العودة، ولا يضمن وقف إيران عن فتح ممر إيراني بين سوريا ولبنان».

ويتفق عبد الجواد مع ما ذهب إليه مراقبون، من أن ثالوث النظام وروسيا وإيران، قد يكونون هم المستفيدون الأكبر من الانسحاب الأميركي (أضاف إليهم البعض داعش)، ويقول في ذلك الصدد، إن «ترحيب روسيا بقرار ترامب، يعني أن موسكو وطهران ودمشق، هم المستفيدون، في مقابل تقلص للنفوذ الأميركي، وتهديدات سوف يتعرض لها حلفاء الولايات المتحدة على جبهات متعددة».

الانسحاب لا يعني الخروج من الملف السوري

أكد مدير التحالف الأميركي الشرق أوسطي، توم حرب، أن اتخاذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب قراره المفاجئ بالانسحاب من سوريا في هذا التوقيت، لا يعني خروج أميركا كلية من الملف السوري، وأن دعمها للأكراد (في إشارة لقوات سوريا الديمقراطية) سيظل مستمراً في تقديره.

وأفاد حرب، في تصريحات لـ«البيان»، بأن الانسحاب الأميركي من سوريا جاء لأسباب عدة؛ السبب الأول هو أن ترامب كان قد تعهد خلال حملته الانتخابية وما بعدها بأنه بعد دحر تنظيم داعش الإرهابي سيسحب القوات الأميركية من سوريا، والآن «داعش بنسبة 99% انتهى في سوريا.

وبالتالي فلم يعد هنالك داعٍ للبقاء بعد ذلك» على حد قوله، بينما السبب الثاني- وفق حرب- هو أن ترامب كان ينتظر تحركاً معيناً من الدول العربية لم يحدث، وعليه اتخذ قراره.

وكان ترامب قد قال إن «الولايات المتحدة الأميركية لن تكون شرطي المنطقة (الشرق الأوسط) دون مقابل»، وذلك عقب قرار الانسحاب من سوريا، في تصريحات تكشف جانباً من الأسباب التي دفعته لاتخاذ مثل ذلك القرار.

وشدد مدير التحالف الأميركي الشرق أوسطي، على أن الرئيس الأميركي يحاول أن يُريد أن يُحمل روسيا وتركيا المسؤولية، بخاصة روسيا، التي لها علاقات طويلة وممتدة خلال العقود الماضية مع النظام السوري، وهو بذلك يقول: إن تنظيم داعش إن عاد للواجهة من جديد، فلتتحمل تلك القوى المسؤولية، وينسف بذلك فكرة أن أميركا تريد تقسيم المنطقة وتفتيتها وإثارة التوترات فيها، على حد قوله.

وتوقع حرب في السياق ذاته استمرار دعم الولايات المتحدة الأميركية للأكراد في سوريا والأقليات، مثلما هم مدعومون في العراق، وتوقع أن تتواصل الإمدادات العسكرية على المستويات كافة، وقال: «ترامب لم ينسحب من التحالف، لكنّه انسحب من الفعل العسكري على الأرض.

لكنه سوف يظل يمد الأكراد بما لديه من عتاد وسلاح في تلك المنطقة، وطبعاً هنالك خطوط حمراء لا يمكن لتركيا أن تتجاوزها في مناطق الأكراد»، وذلك في إشارة إلى التقارير التي تتحدث عن صفقة أو اتفاق تركي- أميركي جاء الانسحاب الأميركي بموجبه في ذلك التوقيت.

واعتبر رئيس التحالف الأميركي الشرق أوسطي أن الانسحاب الأميركي له مبرراته، في ضوء تحقيق واشنطن ما سعت إليه في ما يتعلق بدحر تنظيم داعش الإرهابي، ذلك على اعتبار أن الولايات المتحدة ومن خلال التحالف الدولي وعبر دعمها لقوات سوريا الديمقراطية قد حققت انتصارات على داعش حصرته في آخر جيب له.

وهو الأمر الذي وجدت معه واشنطن أن بقاء قواتها لم يعد مجدياً في الوقت الحالي، وعلى ترامب الوفاء بتعهداته في الحملة الانتخابية وما بعدها، بخاصة أن ترامب كان قد تحدث في غير مرة عن نيته سحب قواته من سوريا في تلك الحالة، التي يتم فيها دحر داعش.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات