إغاثة متواصلة منذ النكبة

تقدم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين «أونروا» المساعدة والحماية وكسب التأييد لنحو ستة ملايين لاجئ من فلسطين في الأردن ولبنان وسوريا والأراضي الفلسطينية المحتلة، منذ النكبة إلى أن يتم التوصل إلى حل لقضيتهم السياسية ومعاناتهم الإنسانية.

ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريباً من خلال التبرعات الطوعية للدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

وتشتمل خدمات الوكالة على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والبنية التحتية وتحسين المخيمات والدعم المجتمعي والإقراض الصغير والاستجابة الطارئة، بما في ذلك في أوقات النزاع المسلح.

إغاثة متواصلة

أسهمت «الأونروا» في إغاثة أربعة أجيال من لاجئي فلسطين وفي تحقيق تنميتهم البشرية، ووفق «الأونروا»، فإن لاجئي فلسطين هم أولئك الأشخاص الذين كانت فلسطين مكان إقامتهم الطبيعي خلال الفترة الواقعة بين يونيو 1946 ومايو 1948، والذين فقدوا منازلهم ومورد رزقهم في نكبة عام 1948.

أبناء لاجئي فلسطين الأصليون وأبناؤهم وأحفادهم مؤهلون للتسجيل لدى الوكالة الدولية. وعندما بدأت الوكالة عملها في عام 1950، كانت تستجيب لاحتياجات ما يقرب من 750 ألف لاجئ فلسطيني. واليوم، فإن نحو ستة ملايين لاجئ فلسطيني يحق لهم الحصول على خدماتها.

ويعيش ثلث اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لدى الوكالة، أو ما يزيد على 1,4 مليون لاجئ، في 58 مخيماً معترفاً به في كل من الأردن ولبنان وسوريا وقطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.

ويعيش الثلثان الآخران من اللاجئين الفلسطينيين داخل المدن والقرى وحولها في البلدان المضيفة، وفي الضفة وغزة، وغالباً ما يكون ذلك في المناطق المحيطة بالمخيمات الرسمية. وفي الوقت الذي توجد فيه منشآت الوكالة كالمدارس والعيادات الصحية داخل مخيمات اللاجئين، إلا أن هناك عدداً من تلك المنشآت خارج المخيمات، وتعد كل الخدمات التي تقدمها الوكالة متاحة للاجئين سواء أكانوا من سكان المخيمات أم خارجها.

إن قطع الأراضي التي أنشأت المخيمات فوقها هي أراض حكومية أو أنها، في معظم الحالات، أراض استأجرتها الحكومة المضيفة من أصحابها الأصليين. وهذا يعني أن اللاجئين في المخيمات لا يملكون الأرض التي بنيت عليها مساكنهم، إلا أن لديهم حق «الانتفاع» بالأرض للغايات السكنية.

وتمتاز الأوضاع الاجتماعية الاقتصادية في المخيمات عموماً بالفقر وبالكثافة السكانية وبظروف الحياة المكبلة وبنية تحتية غير ملائمة كالشوارع والصرف الصحي.

تمويل الأونروا

تعتمد «الأونروا» على الدعم من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والحكومات الإقليمية. تمثل هذه المصادر مجتمعة أكثر من 92 في المائة من المساهمات المالية للوكالة.

وتتبادل وكالات الأمم المتحدة الشقيقة المهارات والخبرات مع «الأونروا»، في عام 2012، بلغت قيمة هذا التعاون المالية أكثر من 25 مليون دولار.

وتقوم «الأونروا» أيضاً بالشراكة مع الشركات والمؤسسات، بدءاً من شركات التكنولوجيا المحلية الصغيرة إلى الشركات الكبيرة المتعددة الجنسيات. نعمل في كل من هذه الشراكات لتحقيق أفضل استفادة من خبرات شركائنا وضمان المنفعة المتبادلة.

يلعب الأفراد دوراً في الاستجابة لاحتياجات لاجئي فلسطين، خاصة في حالات الطوارئ، حيث أسهم الأفراد بنحو 1.6 مليون دولار، أي بزيادة قدرها 37 في المائة عن السنوات الثلاث السابقة.

تعليقات

تعليقات