عقوبات وشيكة صبر الاتحاد الأوروبي ينفد أمام استفزازات تركيا

باتت تركيا الاستفزازية اليوم على وشك عقوبات أوروبية قاسية، بعد أن استنفدت صبر الاتحاد الأوروبي الذي تأنى كثيراً في اتخاذ إجراءات صارمة لردع الانتهاكات التركية المتزايدة شرقي البحر المتوسط.

وقبل قمة بروكسل المرتقبة الشهر المقبل، طالبت ألمانيا أمس تركيا بالتوقف عن استفزازاتها في مياه شرق المتوسط في حال أرادت تجنب أي عقوبات أوروبية.

وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس إنه «يتعين على تركيا وقف الاستفزازات في منطقة شرق البحر المتوسط إذا كانت ترغب في تجنب التطرق مجدداً إلى عقوبات الاتحاد الأوروبي خلال قمة الاتحاد في ديسمبر».

وتابع ماس قبل الاجتماع مع نظرائه من دول الاتحاد الأوروبي، قائلا «الأمر بيد تركيا في القرار الذي سيُتخذ في قمة الاتحاد الأوروبي في ديسمبر».

وأضاف «إذا لم نر أي إشارات إيجابية من تركيا بحلول ديسمبر، ولم يكن هناك سوى المزيد من الخطوات الاستفزازية كزيارة أردوغان إلى شمال قبرص فسيكون أمامنا نقاش صعب».

وأكد وزير الخارجية الألماني أن قضية فرض عقوبات على تركيا ستُطرح حينئذ مجدداً.

ومن شأن أي عقوبات أوروبية جديدة أن تعمق أزمة تركيا الاقتصادية المتفاقمة بسبب تدخلات الرئيس التركي رجب أردوغان في ليبيا وسوريا وصرفه على حروب خارجية استنزفت موارد الدولة وتسببت في نفور المستثمرين نظراً لضبابية مستقبل تركيا أمنياً وسياسياً.

كما أن اردوغان عمق بخوضه حروباً مجانية عزلة تركيا في المنطقة وخسر حلفاء تقليديين من الخليج إلى أوروبا والغرب، فيما تتسع أزمة تركيا بسوء إدارته لأزمات البلاد المتناثرة بتدخلاته في السياسة النقدية شنه حملة تصفيات سياسية ضد الكوادر والكفاءات بالبنك المركزي، ما وضع الاقتصاد في موقف ضعيف في مواجهة الأزمات خصوصاً تداعيات انتشار فيروس كورونا.

عقوبات

وتحدث وزير فرنسي الأحد الماضي عن «عقوبات اقتصادية محتملة» من قبل الاتحاد الأوروبي تستهدف قطاعات في تركيا بسبب مواقفها «العدائية» على حدود أوروبا، مؤكداً أن بروكسل ستنتقل إلى اعتماد نهج أكثر حدة وصرامة لكبح الانتهاكات التركية المستمرة.

وقال وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية كليمان بون «لقد منحنا فرصة في القمة الأوروبية الأخيرة لتركيا والتي أرسلت دلائل صغيرة على التهدئة، والآن اختارت مرة أخرى طريق الاستفزاز والعدوانية الممنهجة»، مضيفاً «بالتأكيد سنذهب إلى أبعد من ذلك».

انتهاكات

وكثفت تركيا في الأشهر الأخيرة انتهاكاتها بتمديدها أنشطة التنقيب مراراً في مياه شرق المتوسط على الرغم من التحذيرات الأوروبية، فيما لا يبدو أن تركيا ستتراجع عن أنشطتها غير القانونية ما لم تتخذ أوروبا قرارات ردعية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات