بومبيو في تركيا ولا لقاءات مع مسؤوليها

أجرى وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو زيارة، أمس، لإسطنبول تتمحور على «الحرية الدينية» من دون أن تتضمن أية لقاءات مقررة مع المسؤولين الأتراك، رغم تأكيده أنه يريد «إقناعهم» بوقف تحركاتهم «العدائية».

وبدأ بومبيو هذه الزيارة، التي أثار برنامجها انتقادات أنقرة، بلقاء مع بطريرك القسطنطينية المسكوني برتلماوس الأول، الزعيم الروحي للكنيسة الأرثوذكسية، في مقر البطريركية، قبل أن يقوم بجولة في مسجد رستم باشا القريب. وسيبحث وزير الخارجية الأمريكي في مسائل دينية في تركيا والمنطقة، وسيؤكد الموقف الحازم للولايات المتحدة حيال هذه المواضيع التي جعلها بومبيو على رأس أولياته في مجال حقوق الإنسان.

وقال مسؤول أمريكي لصحافيين، هناك بالتأكيد أمور يمكننا مناقشتها في مجال الحرية الدينية في تركيا، منتقداً ضمنياً أداء تركيا.

وعبرت الخارجية التركية عن امتعاضها من برنامج زيارة بومبيو، الذي أراد فقط زيارة إسطنبول لرؤية البطريرك، ولم يكن مستعداً للقاء الرئيس التركي رجب أرودغان، ونظيره مولود تشاوش أوغلو، إلا أن يحضرا إلى المدينة من دون أن يضطر للتوجه إلى العاصمة أنقرة.

ولن يتمكن بومبيو أن يناقش مع السلطات التركية الخلافات الكثيرة التي عددها الاثنين في ختام لقاء عقده في باريس مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وقال لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية «الرئيس ماكرون وأنا أمضينا الكثير من الوقت في مناقشة تصرفات تركيا الأخيرة واتفقنا على أنها شديدة العدائية».

وأشار خصوصاً إلى «دعم تركيا لأذربيجان» و«حقيقة أنها زرعت قوات سورية في المنطقة أيضاً»، في إشارة إلى مرتزقة سوريين أكدت يريفان أن أنقرة أرسلتهم لمؤازرة القوات الأذربيجانية في ناغورني قره باغ. وأضاف «بحثنا أيضاً في ما تقوم به تركيا في ليبيا حيث أدخلت أيضاً قوات من دول أخرى، وأفعالها في شرق البحر المتوسط، والقائمة تطول». واعتبر بومبيو أنه «يجب على أوروبا والولايات المتحدة العمل معاً لإقناع أردوغان بأن مثل هذه الأعمال لا تصب في مصلحة شعبه».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات