إثيوبيا تكافح لمنع تمدد المواجهات إلى خارج تيغراي

أعلن الجيش الإثيوبي قصف مخازن أسلحة ومحروقات في منطقة تيغراي المتمردة، حيث تشنّ الحكومة عملية عسكرية لإحباط مؤامرة تستهدف وحدة البلاد واستقرارها.

ونفذت إثيوبيا عدة ضربات جوية منذ أعلن رئيس الوزراء آبي أحمد انطلاق العملية في 4 من الشهر الجاري، حيث تحاول السلطات منع مخطط جبهة تيغراي نقل المواجهات إلى خارج هذه المنطقة. وقال أحمد إن العملية جاءت رداً على مهاجمة قاعدتين للجيش الإثيوبي في تيغراي من طرف الجبهة.

وأعلن قائد جيش الجو الإثيوبي الجنرال يلما مرداسا، أمس، عبر راديو وتلفزيون «فانا بي سي» التابعين للحكومة عن ضربات جوية جديدة استهدفت «مخازن أسلحة ومحروقات ومناطق أخرى كان المجلس العسكري لجبهة تحرير شعب تيغراي ينوي استعمالها».

بالتوازي أكد قائد قسم الشؤون المعنوية للجيش محمد تيسيما لوكالة الأنباء الرسمية أن بلدة الحمرة في تيغراي، الحدودية مع أريتريا، صارت «تحت السيطرة الكاملة» للجيش. وأضاف أن «الجيش يعمل حالياً على استعادة مواقع في الطريق بين بلدة الحمرة وبلدة شيرارو» الواقعة جنوبها.

ودفعت المعارك أكثر من 11 ألف إثيوبي إلى اللجوء خلال الساعات الـ48 الأخيرة باتجاه شرق السودان الحدودي مع تيغراي، وفق ما أفاد وكالة فرانس برس مدير الوكالة السودانية للاجئين السر خالد في ولاية كسلا الحدودية. وقال مصدر حكومي سوداني لوكالة «سونا» إن عدد اللاجئين الإثيوبيين في السودان يمكن أن يرتفع إلى 200 ألف.

توقيف

ونقلت «فانا بي سي» عن الشرطة الإثيوبية توقيف 17 عسكرياً بينهم جنرال يترأس قسم الاتصالات بتهمة «الخيانة» لصالح قوات تيغراي.

وكتبت الشبكة الإعلامية على موقعها نقلاً عن الشرطة أنهم «أوقفوا لتجهيزهم أرضية ملائمة لهجوم المجلس العسكري» الحاكم في تيغراي «ضد قوى الدفاع الوطني».

ولم يُربط بشكل مباشر بين التوقيفات والهجومين الأولين التي تتهم الحكومة قوات تيغراي بشنهما ضد قاعدتين تابعتين لقيادة الشمال في الجيش الفيدرالي.

لكن أشارت «فانا بي سي» إلى أن العسكريين متهمون «بقطع شبكة الاتصالات بين قيادة الشمال والقيادة المركزية» للجيش.

المسؤول العسكري الكبير السابق الجنرال باشا ديبيلي الذي اُستدعي مع بداية العملية في تيغراي، نسب الأربعاء الهجومين إلى «أعضاء يتحدرون من تيغراي كلفتهم جبهة تحرير شعب تيغراي بمهمة تدمير الجيش من الداخل».

وأضاف الجنرال ديبيلي لدى زيارته قواعد لقيادة الشمال في تيغراي أن «كل الاتصالات مع القيادة المركزية قُطعت.. كان ذلك عملية تخريب داخلية»، وشدد على عدم انشقاق أي وحدة عسكرية للالتحاق بـ«جبهة تحرير شعب تيغراي» عكس ما أكدت هذه الأخيرة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات