مناورات فرنسية أمريكية شرق المتوسط

رداً على التصعيد التركي أوروبا تمهل أنقرة أسبوعاً

أجرت السفينة الحربية الأمريكية «يو إس إس روزفلت» والسفينة الحربية الفرنسية «أف أس لا فاييت»، مناورات مشتركة شرق البحر المتوسط رداً على إعلان تركيا بدء سفينة التنقيب «أوروتش رئيس» أنشطة المسح السيزمي، شرق البحر المتوسط، فيما اتهمت فرنسا وألمانيا أنقرة بمواصلة استفزاز الاتحاد الأوروبي بتحركاتها في منطقة شرق البحر المتوسط، ومنحتاها أسبوعاً لتوضيح موقفها.

وأفادت البحرية الأمريكية في بيان، أن مدمرتها «يو إس إس روزفلت أجرت مع فرقاطة التابعة للقوات البحرية الفرنسية، تدريبات على العمليات المشتركة والقدرة على المناورة في المنطقة، إضافة إلى التواصل وقدرات اتخاذ قرار تكتيكي مشترك»، لمواجهة أي تهديدات في شرق المتوسط، في إشارة إلى تركيا، حيث استنكرت الولايات المتحدة أول من أمس إعلان تركيا تجديد نشاط المسوح الزلزالية .

وأوضحت أن السفن التابعة للبحرية الأمريكية تجري بانتظام عمليات تدريبية مشتركة مع حلفائها في حلف شمال الأطلسي (الناتو) والقوات الشريكة لها، وذلك لتعزيز التعاون والأمن البحري الإقليمي. .

في الأثناء، اتهمت فرنسا وألمانيا أمس تركيا بمواصلة استفزاز الاتحاد الأوروبي بتحركاتها في منطقة شرق البحر المتوسط ومنحاها أسبوعاً لتوضيح موقفها.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دوريان في مؤتمر صحافي مع نظيريه الألماني والبولندي «من الجلي لنا أن تركيا تقوم بأعمال استفزازية بشكل دائم وهو أمر غير مقبول».

وأضاف أن الكرة في ملعب أنقرة حيث تم منحها اسبوعا للتراجع حيث ان الاتحاد الأوروبي مستعد لتغيير ميزان القوى إذا لم تعد تركيا إلى الحوار.

من جهته أكد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس أن قرار تركيا إعادة السفينة إلى البحر المتوسط «غير مقبول». ورداً على سؤال بخصوص إمكانية فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات، قال إن التكتل سينتظر أسبوعاً قبل اتخاذ قرار بشأن كيفية التصرف. وتتزايد حالة الغضب والاستنكار الأوروبي إزاء بدء سفينة التنقيب التركية «عروج ريس» العمل في المياه الإقليمية في شرق المتوسط،حيث طالب سياسيون بارزون وأحزاب في دول أوروبية بموقف حاسم ضد هذه الانتهاكات

استعراض عضلات

وقال، جونار بيك، عضو لجنة الشؤون القانونية في البرلمان الأوروبي «ألمانيا» لـ«البيان»، إن هناك مساراً واضحاً تسير فيه ألمانيا لحل الأزمة في شرق المتوسط بالحوار والدبلوماسية الناجعة، تتمسك به المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، وكانت تركيا تبدي استجابة ملحوظة للمساعي الألمانية، هذا ما دفع ألمانيا للإصرار على استكمال المشوار.

لكن القرار الأخير لأنقرة بإرسال سفينة التنقيب «عروج ريس» لشرق المتوسط، باتت جميع الأطراف المؤيدة للحوار الدبلوماسي في موقف محرج، الخطوة لا معنى لها إلا أنها «استفزاز» و«إبراز عضلات»، في وقت غير مناسب أبداً، ما يستوجب سرعة العمل على فرض عقوبات اقتصادية على أنقرة، كـ«معتدٍ» على أوروبا وخطر في الجنوب الشرقي.

لا ضمانات

وأضاف، فانجيليس بوسدكوس، مستشار وزير الخارجية اليوناني للعلاقات الدولية، أن الخارجية اليونانية أعلنت، الثلاثاء، وقف جميع المحادثات مع تركيا، طالما بقيت سفينة التنقيب التركية «عروج ريس» في مياه الجرف القاري اليوناني، وما لم تتوفر ضمانات كافية لاحترام تركيا «أصول الحوار والتفاوض» للوصول إلى حل للأزمة، كون البديهي والمنطقي أنه لا يمكن أن يكون هناك حوار والسفينة التركية تمارس انتهاكاتها للمياه الإقليمية اليونانية قرب جزيرة كاستيلوريزو اليونانية، هذا التصعيد يجب أن تقابله عقوبات.

وأكد، فريدريس فون، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالحزب الاشتراكي الألماني، والدبلوماسي الأسبق، أن سياسة تركيا الخارجية استفزازية، عدوانية تحكمها أطماع في ثروات الغير، هذا مرفوض قانوناً ويكدر السلم والاستقرار العالميين، هذه السياسة العدوانية يجب أن تواجه بحسم داخل الاتحاد الأوروبي.

تعليق

إلى ذلك، أكدت تركيا، أمس، أنها «علقت مرور طائرة وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس، عبر أجوائها، بعد تأخر سلطات الطيران التركية في السماح لها بالعبور قادمة من العراق». وكانت وسائل إعلام يونانية، أفادت أن «القوات الجوية التركية قامت باعتراض طائرة وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس فوق المجال الجوي التركي العراقي وتحديداً في أجواء الموصل، وذلك بعد رفض تصريح التحليق الذي قدمته اليونان».

وذكرت قناة «ERT» اليونانية أن السلطات التركية اعترضت طائرة وزير الخارجية اليونانية وأبقتها في المجال الجوي نحو 20 دقيقة. وقالت القناة إن «هذا العمل يتجاوز مفهوم حسن الجوار وينتهك قواعد السلوك الدبلوماسي».

تراجع حظوظ

كشف استطلاع رأي جديد، عن صعود نجم وزير الدفاع خلوصي أكار، مقابل تراجع الرئيس رجب طيب أردوغان، في الترشح لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وأشار آخر استطلاع أجراه مركز «أوراسيا» التركي، إلى أن أردوغان لم يعد المرشح المتوقع لحزب العدالة والتنمية التركي الحاكم. يأتي هذا التراجع على خلفية سياسات نظام أردوغان التي أدخلت تركيا في نفق مظلم داخلياً بالانهيار الذي لحق بالعملة الوطنية وتدهور الاقتصاد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات