رئيس وزراء كوسوفو: في التسعينات أطلقنا على طفلة كوسوفية اسم "فاطمة" تيمناً بـ "أم الإمارات"

أعرب معالي عبدالله هوتي رئيس وزراء جمهورية كوسوفو عن بالغ امتنانه و شكره لدولة الإمارات العربية المتحدة لدعمها المتواصل لشعب كوسوفو.. وقال إن الإمارات "كانت أول دولة عربية تشارك في عمليات حفظ السلام في كوسوفو بتوجيهات من القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه".. وشدد على أن بلاده لن تنسى أبدا من وقف إلى جانبها.

وأبدى عبدالله هوتي في حديث خاص لوكالة أنباء الإمارات / وام / من العاصمة بريشتينا رغبته في تعزيز العلاقات الثنائية مع الإمارات على جميع الأصعدة خاصة الاقتصادية منها وقال: "نتوقع أن تفتح دولة الإمارات سفارة لها في بريشتينا".

وعبر عن أمله في تنظيم منتدى اقتصادي مشترك بين البلدين إلى جانب دعم الاستثمارات وتشجيع شركات الطيران على تسيير رحلات جوية مباشرة من الإمارات إلى بريشتينا.

واستذكر رئيس وزراء كوسوفو الزيارة التي قامت بها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية لمعسكر للاجئين في ألبانيا أثناء الحرب بين كوسوفو وصربيا أواخر تسعينيات القرن العشرين.. وتزامن مع الزيارة ميلاد طفلة قررت عائلتها إطلاق اسم "فاطمة" عليها تيمناً بـ "أم الإمارات" وتعبيرا عن الامتنان الكبير لدعم دولة الإمارات لبلاده.

وأكد أن بلاده تمتلك فرصاً واعدة في مجالات الزراعة، والسياحة، والمصارف، والتعدين، والطاقة، والتكنولوجيا، والتعليم، والصحة، والضيافة".. وقال : " يمكننا التعاون سوياً كشركاء للوصول إلى أسواق أخرى.. فتطلعنا للتعاون مع دولة الإمارات ينبثق من كونها مركزا للتجارة و ثاني أكبر اقتصاد بين دول مجلس التعاون الخليجي".

وعبر رئيس وزراء كوسوفا - الذي شغل من قبل منصب وزير المالية في الفترة بين عامي 2014 و 2017 - عن أمله في توسيع التعاون مع الإمارات وتبادل الخبرات بين القطاعين العام والخاص الأمر الذي "من شأنه تعزيز الاستثمارات والعلاقات التجارية بين الدولتين اللتين تتمتعان بموقع استراتيجي مهم.

وبشأن الإصلاحات التشريعية والاقتصادية التي نفذتها الحكومة التي يترأسها منذ يونيو 2020 بهدف جذب الاستثمارات الأجنبية إلى القطاعات الاقتصادية كافة قال: "أعتقد أن هناك عدداً من العوامل ستسهم جميعها في جذب الاستثمارات إلى بلاده مثل القوانين الملائمة والضرائب المنخفضة، والعمالة المؤهلة، والاستقرار والأمان إضافة إلى موقع كوسوفو الاستراتيجي.

جدير بالذكر أن "مستشفى الشيخ زايد" في مدينة فوشتري بالقرب من العاصمة بريشتينا كان أول مستشفى يتم تشييده بعد الحرب في كوسوفو والتي وقعت بين عامي 1998 و1999 مع صربيا.. فيما افتتحت كوسوفو سفارتها في أبوظبي في 2018 وبدأ أول سفير لها ممارسة مهامه في أبريل 2019.

وبشأن العلاقات بين كوسوفو و صربيا أشار هوتي - الذي وقع مؤخراً اتفاق سلام تاريخيا مع صربيا بهدف إنهاء الآلام التي خلفتها حروب البلقان السابقة - إلى أنه آن الوقت لبعض الأنباء السارة التي تتعلق بالسلام.

وحول تطبيع العلاقات الاقتصادية مع صربيا الذي جرى بوساطة أمريكية قال : "مدينون للولايات المتحدة للوساطة بشكل مباشر من أجل التوصل إلى اتفاق يهدف إلى تطبيع العلاقات الاقتصادية بين كوسوفو وصربيا ويضمن الاعتراف المتبادل بسيادة الدولتين على حدودهما الحالية".

وبشأن توقيع بلاده اتفاقا لتطبيع العلاقات الاقتصادية مع صربيا يوم 4 سبتمبر في البيت الأبيض بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد هوتي أن كوسوفو دولة ديمقراطية برلمانية تؤمن بأن كل الديانات ينبغي أن تخضع لحماية الدستور و القوانين ويعتنق غالبية الشعب الإسلام ونتمتع بعلاقات جيدة للغاية مع إسرائيل".

وأضاف: "شجع الواقع الحالي بلدينا على إقامة علاقات دبلوماسية.. وقد اعترفت اسرائيل رسميا بدولة كوسوفو .. كما رحبنا بالتطورات الأخيرة في الشرق الأوسط ممثلة بمعاهدة السلام بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة إسرئيل واتفاق دعم السلام مع مملكة البحرين".

وأكد هوتي أن التاريخ أثبت أن أعداء الأمس بإمكانهم أن يكونوا حلفاء اليوم.. فقد انخرطت كل من ألمانيا و فرنسا، والدنمارك والسويد، والولايات المتحدة و اليابان، في حروب سابقاً لكنها الآن تنعم بالسلام و الازدهار ولذا أعتقد أنه ينبغي أن نعمل بجد على تحقيق السلام في البلقان والشرق الأوسط وهذا ممكن بالفعل".

وعن الأولويات الحالية لحكومته قال رئيس وزراء كوسوفو - البالغ من العمر 44 عاماً: "تتمثل أولويتنا في إنقاذ حياة مواطنينا في ظل هذه الجائحة غير المسبوقة لكورونا و تحقيق التعافي الاقتصادي".

وأكد الأهمية الكبيرة لإتفاقية تطبيع العلاقات الاقتصادية بين كوسوفو وصربيا وأن الاعتراف المتبادل بينهما يمثل خطوة أساسية لتحقيق السلام المستدام.. وقال: "نؤمن بأن التوصل إلى اتفاقية سلام شاملة و ملزمة تنص على الاعتراف المتبادل بين الدولتين مهم لمستقبل كوسوفو و صربيا ومستقبل أوروبا كلها".

ورداً على مدى التقدم الذي تم إحرازه في المحادثات التي تتم بوساطة أوروبية بهدف تحقيق سلام شامل بين كوسوفو وصربيا أوضح رئيس وزراء كوسوفو أن المحادثات أسفرت عن بضعة اتفاقيات تم تنفيذ بعضها وبعضها لم ينفذ بعد".. وأضاف: "سوف تتحسن حياة المواطنين في الدولتين عندما يتم تنفيذ تلك الاتفاقيات".

و قال عبدالله هوتي: "ملتزمون بالتصرف على نحو عقلاني ومسؤول أثناء عملية التفاوض مع صربيا.. وقد انخرطنا بمنتهى الجدية في الحوار الذي يتم بوساطة أوروبية وتنسيق أمريكي.. وأنا أؤكد هنا أن جمهورية كوسوفو ملتزمة بالتعاون الاقليمي وعلاقات حسن الجوار.. وأحب أن أنوه هنا إلى علاقاتنا الممتازة مع دول الجوار مثل ألبانيا والجبل الأسود وشمال مقدونيا".

طباعة Email
تعليقات

تعليقات