تقارير « البيان»

صحة ترامب هدف استخباراتي لـ«أعداء أمريكا» قبيل الانتخابات

منذ الإعلان عن إصابة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزوجته ميلانيا بفيروس «كورونا»، بدأ مسؤولو الأمن القومي يستعدون لمواجهة حملات للتأثير على الرأي العام من قبل «أعداء أمريكا» قبل أسابيع من انطلاق الانتخابات الرئاسية.المخاوف تدور حول أن هؤلاء الأعداء يعملون على جمع الكثير من المعلومات عن تفاصيل الحالة الصحية لترامب، وقد يستخدمونها للتأثير الضار وبث الشكوك حول استقرار الحكومة الأمريكية.

ستيف هول المسؤول السابق عن مكتب موسكو بوكالة المخابرات المركزية الأمريكية «سي آي إيه»، يقول إن أي هيئة استخبارات أجنبية تسعى لزرع عملاء ومصادر لها يمكنهم الحصول على معلومات وإعداد تقارير بشأن الحالة الصحية لترامب، وهو ما يسمى «خطط ونوايا» الحكومات الأجنبية.

وتوجه هذه الهيئات الاستخباراتية استثمارات ضخمة لجمع المعلومات الطبية الحساسة حول قادة العالم، وتعمل على بناء مصادر يتاح لها الاطلاع بصورة مباشرة أو غير مباشرة على مناقشات «الدوائر المغلقة» حول تلك المعلومات حسب لارا سيليجمان وناتاشا بيرتراند في مقالتهما المشتركة بصحيفة «بوليتيكو» الأمريكية.

من جهته، يرى مارك بوليميروبولوس، المسؤول السابق في «سي آي إيه»، والذي أحيل للتقاعد في العام الماضي، أن الأمر يعد جزءاً من مهمة روتينية تقوم بها وكالات المخابرات الأجنبية لجمع المعلومات وقت أزمات كمثل الحالة الصحية لترامب، وكضابط مخابرات سابق فإن هذه المهمة كانت أمراً عادياً تمارسه الحكومة الأمريكية في كل دولة خدم بها. ويضيف أن جمع المعلومات حول صحة قادة الدول المعادية كان أمراً كثير الحدوث، ولا يكون المستهدفون بالتجنيد في تلك المهمة هم العاملين في هيئات الاستخبارات أو موظفي الحكومة، بل إن المفضلين هنا هم من العاملين بالمستشفيات، سواء من المعالجين أوالإداريين، وهم بذلك ليسوا أهدافاً لديهم هواجس استخباراتية كما في غيرهم من موظفي الأجهزة الأمنية والاستخباراتية والحكومية.

ويستبعد ستيف هول، أن تتمكن دول مثل روسيا والصين، اللتين يعتبرهما من أعداء الولايات المتحدة حالياً أو على الأقل متنافستين شرستين معها على النفوذ العالمي، من زرع جواسيس في داخل مركز طبي عسكري مثل «والتر ريد» بولاية ميريلاند الأمريكية، والذي نقل إليه ترامب وأقام بها ثلاثة أيام بعد الإعلان عن إصابته وحتى عودته إلى البيت الأبيض أول من أمس.

غير أن هول يرجح أن الدولتين قد تسعيان إلى بناء مصادر داخل البيت الأبيض، كما قد تعملان على رصد أية تفاصيل بشأن ترامب وصحته، وأية تغيرات طرأت عليها بعد الإصابة.

بدوره، يرى ميك مولروي المحلل السياسي والضابط المتقاعد بالمخابرات الأمريكية، والذي عمل بوزارة الدفاع الأمريكية «البنتاغون» حتى العام الماضي، أن من السهل استغلال مثل تلك المعلومات من جانب الحكومات المعادية، وخصوصاً في ظل بيئة مفعمة بالضبابية حول صحة ترامب. ويشير إلى أن هذه الحكومات قد تشن حملات معلومات مضللة تستهدف النيل من ثقة الأمريكيين في حكومتهم وفي العملية الانتخابية المقبلة، داعياً وزارة الدفاع ومسؤولي الأمن القومي للتصدي لمثل تلك الحملات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات