الأمم المتحدة.. 75 عاماً على التأسيس والانقسامات مستمرة

75 عاماً على تأسيس الأمم المتحدة، تاريخ طويل من الدبلوماسية، بعد أن ورثت الراية من سابقتها «عصبة الأمم»، إلا أن ما يلفت النظر في إحياء المنظمة الدولية هذا العام، أن أسبوعها السنوي سيكون افتراضياً بعد أن فرضت جائحة «كورونا» حجراً صحياً في المقر الدائم نيويورك. لأول مرة ربما تعيش مانهاتن صمتاً كما تشهده الآن، فلا أحياء مطوقة ولا مواكب رسمية، فيما يخلو مقر الأمم المتحدة من العدد الضخم من الموظفين، إذ لم يُسمح سوى لدبلوماسي واحد من كل دولة يعيش في الأراضي الأمريكية، بحضور الخطابات وإلقاء كلمة بلاده أمام الجمعية العامة.

وفيما سيلقي الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين، والصيني شي جينبينغ كلمتيهما بعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لا يتضمن جدول الأعمال فيديو لزعيم كوريا الشمالية إنما للرئيس الفنزويلي، الذي لم يعد قسم كبير من دول العالم يعترف بشرعيته كونه رئيساً.

ويرى الأستاذ في معهد الدراسات السياسية في باريس، برتران بادي، أن القوى العظمى فوتت فرصة تعزيز التعاون الدولي في ظل الأزمة الصحية، مشيراً إلى أن سلوك هذه القوى تسبب بفشل مجلس الأمن الدولي وانهياره. وأوضح بادي أن القوى العظمى كانت لديها رؤية محافظة جداً للأمن إذ اعتبرت أن البشرية مهددة فقط بالنزاعات بين الدول، لافتاً إلى أن ذلك إشارة سيئة جداً للمستقبل.

ويشدد بادي على أنه وقبل الشروع في الإصلاح ينبغي أولاً تغيير الذهنية والعقلية، الخروج من ثقافة الحرب الباردة، الأمر الذي لا تزال الدول الخمس الدائمة العضوية «الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا» ترفضه، لأنه قد يؤدي إلى مراجعة فكرة المجتمع الدولي وإلى خسارة امتيازات الأوليغارشية النووية، على حد قوله.

بدوره، يشير ريتشارد غوان من مركز «انترناشونال كرايسيس غروب» للأبحاث إلى أن كل العالم ركز على العواقب الوطنية للوباء من دون رؤية شاملة، مضيفاً: «أنا بصراحة متشائم للغاية بشأن فرص إصلاح حقيقية للأمم المتحدة أو حلول مبتكرة للحوكمة العالمية، لا أرى أن الصين والولايات المتحدة ستتوافقان الآن على إصلاحات كبيرة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات