مجلة علمية شهيرة تخالف أعرافها وتتهم ترامب برفض الأدلة والعلم

أيَّدت مجلة "ساينتفيك أمريكان"، التي يُعدُّ عالم الفيزياء الأشهر ألبرت آينشتاين أحد المساهمين بمقالات فيها، للمرة الأولى منذ إصدارها في عام 1845، مرشحاً لخوض الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقرر لها الثالث من نوفمبر المقبل، موضحةً أنها لا تختار المرشح الذي يتخيل نفسه "عبقرياً للغاية في كل أفعاله".

وقالت المجلة الشهيرة، في مقال افتتاحي، وضَّحت فيه تأييدها للمرشح الديمقراطي لخوض الانتخابات الرئاسية جو بايدن، إن "ساينتفيك أمريكان لم تؤيد على الإطلاق مرشحاً للرئاسة خلال تاريخها الممتد 175 عاماً، وهذا العام نحن مضطرون إلى القيام بذلك، ولا نفعل ذلك بدون تفكير عميق"، وذلك حسبما ذكرت صحيفة نيويورك ديلي نيوز.

والمجلة التاريخية، التي تم طرحها في أكشاك الصحف لأول مرة عندما كان الديمقراطي جيمس ك.بولك في البيت الأبيض رئيساً للولايات المتحدة، تتهم الرئيس دونالد ترامب برفض "الأدلة والعلم" في إدانة لاذعة للرئيس، فيما قالت إن بايدن سيكون أفضل للبيئة والاقتصاد وصحة الأمة.

وأوضحت المجلة، في تبريرها لعدم تأييد ترامب، أن "أكثر الأمثلة تدميراً هو تعامله الذي افتقر إلى النزاهة والكفاءة مع جائحة كوفيد- 19 الناجمة عن الإصابة بفيروس كورونا المستجد التي حصدت أرواح أكثر من 190 ألف أمريكي حتى منتصف سبتمبر الجاري".

وتعترف مجلة "ساينتيفك أمريكان"، في سياق الإعراب عن تأييدها لبايدن، بأن الوباء سيؤثر في أي دولة بغض النظر عن زعيمها، لكنها تقول إن عدم اتخاذ ترامب أي إجراء في وقت مبكر، وتقليله من خطورة الوباء في مراحله الأولى، الذي اعترف الرئيس به، جعلا الوضع "كارثياً".

وانتقدت المجلة أيضاً تأييد ترامب المتضارب لارتداء الكمامات التي تبطئ تفشي الفيروس، بوصفه مثالاً على سوء تعامله المتواصل مع أزمة الصحة العامة.

وفي تأييد المجلة لجو بايدن، جرى تسليط الضوء على عدم استعداد ترامب لتحمل المسؤولية عن صراعات الولايات المتحدة منقطعة النظير مع الجائحة، التي ألقى الرئيس باللوم فيها على دول أخرى، وكذلك الرئيس الأمريكي السابق.

وبحسب تلك الافتتاحية، فإن جهود ترامب لإلغاء قانون توفير الرعاية، وكذلك اقتراحه بقطع التمويل عن المعاهد الوطنية للصحة، ومؤسسة العلوم الوطنية، ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، تشير أيضاً إلى عدم أهليته للمنصب.

واستطردت المجلة: "على النقيض من ترامب، يأتي جو بايدن مسلحاً بخطط للسيطرة على كوفيد -19 وتحسين منظومة الرعاية الصحية، وتقليل انبعاثات الكربون، واستعادة دور العلم الشرعي في صنع السياسات".

وأضافت أنه "يسعى لاكتساب الخبرة، ويحوِّل تلك المعرفة إلى مقترحات سياسية قوية".

طباعة Email
تعليقات

تعليقات