هل ملّ الأوروبيون من إجراءات «كوفيد 19»؟

يبدو أن الإجراءات المتخذة ضد فيروس «كورونا» والتي طالت في الكثير من دول العالم بدأت تفرز تداعياتها، إذ شهدت العديد من العواصم الأوروبية اليوم احتجاجات رافضة لهذه الإجراءات، مطالبين بإنهاء قيود العزل العام، بينما ذهب البعض إلى أن الفيروس «خدعة» رافضين ما سمّوه «ديكتاتورية الصحة».

نزل آلاف من معارضي وضع الكمامات والقيود المتخذة لاحتواء تفشي وباء كورونا (كوفيد 19)، اليوم، إلى الشوارع في عدة مدن أوروبية، وكانت أكبر تظاهرة في برلين لكن الشرطة فرّقتها بسبب عدم احترام التدابير الوقائية.

فرقت شرطة برلين احتجاجاً حاشداً في العاصمة الألمانية على قيود فيروس كورونا بعد ساعات من بدايته بسبب عدم التزام المشاركين في المسيرة بتنفيذ تعليمات التباعد الاجتماعي واستخدام الكمامات.

وجاء الاحتجاج مع زيادة عدد حالات الإصابة بالفيروس في مختلف أنحاء أوروبا، بينما يتنامى الإحباط العام من إجراءات احتواء الفيروس في بعض الأوساط. وجرى تنظيم احتجاجات مماثلة خلال اليوم في باريس ولندن وغيرهما.

وقالت شرطة برلين على تويتر: «للأسف لم يكن أمامنا اختيار آخر»، مضيفة أن الناس لم تمتثل لشروط الأمان خلال المسيرة.

وقالت الشرطة إن المحتجين تفرقوا بسلام على الرغم من بعض الجيوب التي شهدت أعمال عنف مثل إضرام حريق في حاوية وإغلاق بعض الطرق.

ونشرت الشرطة ثلاثة آلاف من أفرادها أمام نحو 18 ألف محتج. وقالت الشرطة إنها استعدت لعنف محتمل بعد أن دعا نشطاء يعارضون قيود فيروس كورونا متابعيهم على وسائل التواصل الاجتماعي في أوروبا لتسليح أنفسهم والتجمع في برلين.

وفي باريس، نظم قرابة 200 ناشط معارض لوضع الكمامات مسيرة للاحتجاج على الإجراءات الصحية ورفعوا لافتات عليها شعارات مثل: «لا لدكتاتورية الصحة»، و«دعوا أطفالنا يتنفسون».

كما تجمع عدة مئات من المتظاهرين في ميدان الطرف الأغر بالعاصمة البريطانية لندن، واصفين فيروس كورونا بأنه خدعة، ومطالبين بإنهاء قيود العزل العام.

ويبقى السؤال: كيف ستتعامل الحكومات في القارة العجوز مع الوباء في ظل رفض القيود واحتمالية موجدة جديدة للفيروس؟

طباعة Email
تعليقات

تعليقات