تقارير « البيان»

تمرد ضد الوقاية من «كورونا» يقلق حكومات العالم

بلغت جهود مكافحة وباء «كورونا» في العالم نقطة حرجة، حيث إن غياب الانسجام بين الدول والشعوب يؤدي إلى سرعة التفشي مرة أخرى، بحسب منظمة الصحة العالمية، فيما تكثف دول مثل فرنسا وألمانيا دعواتها للسكان الالتزام الطوعي، والتحلي بالمسؤولية لتفادي إعادة الإغلاق التام.

وانتقد الرئيس الألماني فرانك- فالتر شتاينماير بعبارات واضحة انتهاكات قواعد السلامة الصحية المرتبطة بجائحة «كورونا» خلال تظاهرات في برلين، داعياً في الوقت نفسه المواطنين إلى مواصلة التصرف بمسؤولية، لتجنب حدوث إغلاق ثان. كما دعا رئيس الوزراء الفرنسي، جان كاستكس، مواطنيه ودوائر الدولة إلى «عدم التراخي» إزاء موجة ثانية من الوباء، من أجل تجنب فرض «الإغلاق العام من جديد».

وأدلى جان كاستكس بتصريحه من مدينة ليل (شمال فرنسا)، حيث أصبح وضع الكمامة إلزامياً في بعض «الأماكن العامة المفتوحة» كما هي الحال في أي مكان آخر في البلاد. وأشار إلى أن «الفيروس ليس في إجازة، ونحن كذلك»، إلا أن موجة لامبالاة تنتشر في العالم وتتسع، حيث لا يكترث عدد كبير من مرتادي الشوارع ووسائل النقل والمقاهي للوقاية من الفيروس، وانخفض بشكل كبير الالتزام بالتباعد الاجتماعي، ويبدو أن هذا التمرد الاجتماعي هو أكثر ما يقلق الدول والمنظمات الصحية. وبدت منظمة الصحة العالمية متشائمة أكثر من أي وقت، وحذّرت المنظمة من أنه قد لا يكون هناك «حل سحري» إطلاقاً لـ«كورونا»، رغم المساعي الدولية لتطوير لقاح فاعل ضد الفيروس.

وقال مدير المنظمة تيدروس أدهانوم غيبرييسوس في مؤتمر صحافي، عقد عبر الإنترنت من جنيف «التجارب السريرية تعطينا أملاً. هذا لا يعني بالضرورة أنه سيكون لدينا لقاح» فعّال، خصوصاً مع مرور الزمن، لكنّه أكد أنه يمكن السيطرة على الفيروس، خصوصاً عبر القيود و«الممارسات الجيدة» و«الالتزام السياسي».

وأشار إلى أن لجنة الطوارئ التابعة للمنظمة، التي اجتمعت الجمعة «كانت واضحة جداً: عندما يعمل القادة بشكل وثيق جداً مع الشعوب، يمكن السيطرة على المرض».

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات