«لقاح كورونا».. نتائج تبشّر بقرب نهاية الكابوس

ما يزال العالم يطارد «لقاح كورونا» في كل مختبر ومعمل، أملاً في وقف كابوس الوباء الذي أقض مضاجع الدول كبيرها وصغيرها، وأوقف عجلات اقتصاداتها، فضلاً عما خلّف من إصابات ووفيات.

ومن ضمن أكثر من 100 لقاح يجري العمل على تطويرها في معامل متفرّقة، أظهر لقاح تطوّره شركة «موديرنا» الأمريكية، بالتعاون مع معاهد الصحة الوطنية، استجابة مناعية متينة، بما أفرز من منع لتكاثر الفيروس في الرئتين والأنف عند اختباره على القردة، إذ أظهرت النتائج أن سبعة من أصل ثمانية قردة أعطيت اللقاح وعُرضّت عمداً لفيروس كورونا بعد أربعة أسابيع على ذلك، لم يسجل لديها أي تكاثر مرصود في الرئتين بعد يومين.

فيما لم يرصد الفيروس في أنف أي من القردة الثمانية. ولعلها المرة الأولى وفق معاهد الصحة الوطنية، التي يُثبت فيها لقاح اختباري ضد كوفيد-19 يجرّب على رئيسات غير بشرية، قدرته على التوصل إلى سيطرة سريعة على الفيروس في الشعب التنفسية العليا. ويراهن العلماء على أن تخفيف الشحنة الفيروسية في الرئتين من شأنه جعل المرض أقل ضراوة لدى المريض، في حين أن خفضها في الأنف يخفّف من قدرة الشخص على نقل العدوى إلى المحيطين به.

ولم تغب روسيا عن ركب مختبري اللقاحات، إذ بدأ أحد معاهدها لعلم الفيروسات تجريب لقاح على البشر حُقن به أول متطوّع، وأظهر استجابة مناعية مبشّرة، فيما سيتم حقن متطوّعين آخرين لاحقاً. ويعمل معهد فيكتور، وفق ما تظهر سجلات منظّمة الصحة العالمية، على ست لقاحات محتملة.

ويحتل لقاح شركة التكنولوجيا الحيوية الألمانية بيونتك، وشركة صناعة الأدوية الأمريكية فايزر، الصدارة في سلسلة اللقاحات المبشرّة، إذ يُنتظر نجاح الدراسة والذي سيمكّن الشركتين من تقديم اللقاح للحصول على الموافقة لإدراجه على اللوائح التنظيمية في أكتوبر المقبل، بما يمهّد لتوفير 100 مليون جرعة نهاية العام 2020، و1.3 مليار جرعة بحلول أواخر العام المقبل.

ومع سلسلة الاختبارات التي تجري وعلى نطاق واسع للتوصّل إلى لقاح فعّال للوباء المتفشّي، على العالم الانتظار حتى أواخر العام الجاري على الأقل لضمان إنتاج ملايين الجرعات لن تكفي حتماً سوى لعدد قليل من البشر الذين يتوجّب عليهم الانتظار شهوراً أخرى للحصول على نصيبهم من اللقاح.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات