بسبب استفزازات تركيا فرنسا تنسحب من عملية لـ«الناتو»

بسبب خلافاتها مع تركيا منذ أشهر، خصوصاً فيما يخص النزاع في ليبيا، قررت فرنسا الانسحاب مؤقتاً من عملية للأمن البحري لحلف شمال الأطلسي «الناتو» في المتوسط، كما أدانت وجود مرتزقة أجانب في كل المنشآت النفطية الليبية.

وقالت وزارة الجيوش الفرنسية، أمس، في مؤتمر صحافي عبر الهاتف في أجواء توتر شديد بين باريس وأنقرة منذ أشهر خصوصاً حول ملف ليبيا: «قررنا سحب وحداتنا مؤقتاً من عملية سي غارديان» بانتظار تصحيح الوضع.

من جهته، أوضح مسؤول في وزارة الدفاع أن فرنسا تريد من الدول الحلفاء في الناتو «أن يعيدوا التأكيد رسمياً على التزامهم» بحظر الأسلحة المفروض على ليبيا.

واتهمت فرنسا تركيا مراراً بانتهاك حظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة على ليبيا، ووصفت الحكومة التركية في أنقرة بأنها عقبة أمام تأمين وقف إطلاق نار في ليبيا، وهو ما تنفيه تركيا. كما تدعو باريس أيضاً لوضع آلية أزمة للحيلولة دون تكرار الواقعة التي حدثت بين سفن حربية تركية وسفينة تابعة للبحرية الفرنسية في وقت سابق من الشهر الماضي بالبحر المتوسط. وما زال حلف الناتو يحقق في الواقعة.

بيان

من جهتها، أكدت السفارة الفرنسية لدى ليبيا دعم جهود المؤسسة الوطنية للنفط لاستئناف إنتاج النفط وضمان الشفافية في استخدام إيرادات النفط، مدينة وجود مرتزقة أجانب في كل المنشآت النفطية.
جاء ذلك في تغريدة للسفارة عبر حسابها بموقع «تويتر» أمس.

وأعادت نشر بيان لبعثة الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا أكدت فيه البعثة بالاتفاق مع سفراء دول الاتحاد الأوروبي المعتمدين لدى ليبيا، دعمها للمؤسسة الوطنية للنفط في «جهودها لاستئناف إنتاج النفط». وأشار البيان إلى أن «إقفال النفط حرم الشعب الليبي من أكثر من 6 مليارات دولار من الإيرادات المفقودة وتسبب في إلحاق أضرار للبنية التحتية الهامة منذ يناير».

ودعا البيان جميع الأطراف الليبية والإقليمية إلى «الانخراط بشكل بناء في الجهود المبذولة لإنهاء الإقفال»، مديناً بشدة وجود «مرتزقة أجانب في ليبيا، بما في ذلك في حقل شرارة النفطي وأي بنية تحتية أخرى خاصة بقطاع النفط، فوجود المرتزقة يعرض سلامة المنشآت والمرافق للخطر، مما قد يترتب على ذلك آثار بعيدة المدى على إنتاج النفط في ليبيا».

دعم

في الأثناء، أكد وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس، دعم بلاده لأي حل سياسي للأزمة في ليبيا. ووصل الوزير دندياس أمس، على رأس وفد رفيع إلى طبرق في شرق ليبيا، والتقى برئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، لبحث تداعيات الأزمة الليبية والعلاقات بين البلدين، حسبما أفاد مدير المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب حميد الصافي في بيان.

ووفق البيان، بحث اللقاء مبادرة رئيس مجلس النواب الأخيرة بتشكيل مجلس رئاسي جديد من رئيس ونائبين من أقاليم ليبيا التاريخية الثلاثة، لافتاً أن الوزير اليوناني أعرب عن ترحيبه بمبادرة رئيس مجلس النواب والتي تقضي بإعادة تشكيل المجلس الرئاسي.

وأشار البيان إلى أن الوزير اليوناني أعلن دفع بلاده باتجاه البدء الفعلي في تنفيذ مبادرة القاهرة، مشدداً على حق ليبيا في الدفاع عن نفسها ضد أي غزو يستهدف أرضها وسيادتها، من جهته، أعلن البرلمان الليبي عن اتفاق على تشكيل لجنة لترسيم الحدود البحرية مع اليونان.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات