قصة خبرية

ماري كوريلنكو.. صوت ساعد آلاف المصابين بالوباء

ماري كوريلنكو ممرضة فرنسية صاحبة صوت مميز، وصاحبة عبارة رنانة تقول «نعم في خدمتك».

موظفة «خدمة الجمهور» في مركز طوارئ أحد مستشفيات باريس، تعاملت مع بلاغات المواطنين بغرفة الطوارئ خلال الأربعة شهور الماضية، ولعبت دوراً مميزاً، وصفه كثيرون بـ «المنقذ» من الموت، نتيجة الإصابة بفيروس «كورونا».

وقررت وزارة الداخلية الفرنسية، الجمعة، تكريمها ضمن 260 موظفاً، قاموا بدور مميز خلال الأزمة التي عاشتها البلاد.

كوريلنكو (46 عاماً)، رئيسة فريق بمركز الطوارئ «112»، تقول: عملت في خدمة الطوارئ منذ 20 عاماً، وتنقلت بين أقسام مختلفة، آخرها قسم تلقي الشكاوى، أو كما نسميها «مركز 112»، منذ عام 2014.

تلقينا تدريبات كثيرة للتعامل مع الجمهور، والعمل على توجيه المشكلة إلى مكانها الصحيح في أقصر وقت ممكن، وكان العمل عادياً في أغلب الأوقات، لكن مع بداية جائحة «كورونا»، وتكرار مكالمات الاستفسار حول الأزمة، اختلفت طبيعة العمل.

الأزمة جديدة، ومعطياتها مختلفة، حتى عدد المكالمات زاد بشكل كبير، وأغلبها يشعر أصحابها بالفزع.

امتصاص الرعب

وأضافت: كان عملنا في المركز ثماني ساعات في اليوم، هذا كان في الأوقات العادية، لكن مع بداية أزمة «كورونا»، أصبحنا نجلس 16 ساعة في اليوم «تطوّعاً»، كان أغلب وقت فريق العمل، نقضيه في التدريب وفهم طبيعة الأزمة، لذلك، استطعنا التعامل مع البلاغات بحكمة، وكنا نوجه صاحب البلاغ بأكبر قدر من الدقة للمكان الصحيح، وفي أسرع وقت، خاصة بلاغات الإصابة أو الاشتباه في الإصابة بـ «كورونا»، كما كان الجزء الأهم في عملنا، هو امتصاص حالة الرعب التي كانت واضحة في أغلب البلاغات، وامتصاص انفعالات أصحاب البلاغات، وهذا أمر مهم، ساعدنا في تحقيق نتيجة جيدة جداً، وإنقاذ عشرات الآلاف من المواطنين، وهو ما جعلهم يشيدون بدورنا في ما بعد للصحف ومحطات التلفزة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات