اكتشاف جسم مضاد آخر يمنع الفيروس من دخول خلايا الدم البشرية

أفاد باحثون في الولايات المتحدة أنهم اكتشفوا جسماً مضاداً آخر، داخل دماء أحد الناجين من مرض "سارس" قبل 17 عاماً، يمكنه منع الفيروسات التاجية، بما في ذلك "كوفيد-19" و"سارس"، من دخول الخلايا البشرية.

يأتي ذلك بعد أيام من مزاعم أطلقتها شركة إحياء تقنية في كاليفورنيا بأنها عثرت على جسم مضاد يمنع الفيروس تماماً.

ونقلت صحيفة "ديلي ميل " البريطانية عن الباحثين في كلية الطب بجامعة واشنطن سياتل، قولهم إن الجسم المضاد الذي أطلقوا عليه تسمية "إس 309"، يعطل "البروتينات الشوكية" التي يستخدمها الفيروس التاجي لاجتياح الخلايا البشرية.

، وإن اختباراتهم أظهرت أن "إس309" يلتصق بالبروتينات ويقوم بتحييدها، وأن مزجه مع أجسام مضادة أضعف حالاً موجودة داخل مريض "سارس" عزز تدمير الفيروس التاجي.

ويخضع الجسم المضاد الآن للتطوير بسرعة في فير بيوتكنولوجي في سان فرانسيسكو، فإذا نجح، فإنه سيمهد الطريق لاستخدامه بشكل فردي أو داخل تركيبة، كلقاح لمجموعات المرضى عالية المخاطر أو كدواء لمكافحة الأعراض التي تهدد الحياة.

وفي مؤتمر صحافي، أفاد البرفسور المساعد للكيمياء الحيوية في الجامعة، ديفيد فيسلر: "لا نزال بحاجة لإظهار أن هذا الجسم المضاد يحمي الأنظمة الحية، وحتى الآن لا توجد أداة موافق عليها او علاجات مثبتة مرخص لها ضد الفيروس التاجي الذي يسبب كوفيد-19".

وما يجعل هذا الجسم المضاد مختلفاً هو اكتشافه داخل شخص أصيب بعدوى بفيروس تاجي مختلف هو " السارس" في عام 2003 قبل 17 عاما، وهذا ما اتاح للعملاء في الجامعة التحرك سريعاً بالمقارنة مع مجموعات أخرى، وفقاً لفيسلر.

وفي الدراسة المنشورة في مجلة "ناتيشور"، حدد الفريق البحثي عدة أجسام مضادة مثيرة للانتباه من عينات دم أحد الناجين من "سارس" في "ذاكرة خلايا بي" التي تتشكل بعد الاصابة بمرض معدي.

وهذه تتذكر في العادة عامل ممرض كان قد تخلص منه الجسم في الماضي، وأحيانا لمدى الحياة، مما يؤدي لإطلاق دفاعات ضد عودة العدوى.

ولقد وجدت التجارب ان "إس 309" كان فعالاً تحديداّ في استهداف وتعطيل البروتينات الشوكية، وكان قادراً على تدمير الفيروس المعروف باسم "سارس-كوف-2" المسبب لـ "كوفيد-19" من خلال الانخراط مع جزء البروتين الشوكي بالقرب من موقع الالتصاق بالخلية المضيفة.

واظهرت الاختبارات أن الجسم المضاد يتعرّف على موقع الارتباط عبر العديد من الفيروسات التاجية، وليس فقط "كوفيد-19" و"سارس"، وأن مزجه "إس 309" مع غيره من أجسام مضادة أضعف حالاً موجودة في مريض "سارس" عزز تدمير الفيروس التاجي، وقد يمنع هذا الخليط المتعدد الفيروس من التحور إلى سلاسة حيث لا إمكانية لمكون واحد على وقفها.

وكانت شركة "سورنتو ثوربتيكس" ومقرها سان دييغو، قد زعمت في وقت سابق أن جسماً مضادا يدعى "إس تي أي-1499" أوقف الفيروس من دخول الخلايا البشرية السليمة في تجارب بالمختبر.

وأفادت الشركة في بيان صحافي إنها قادرة على انتاج 200 ألف جرعة من " إس تي أي-1499" في الشهر. وقد قدمت طلباً لإدارة الغذاء والدواء الأميركية للحصول على موافقة طارئة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات