العزل المنزلي «برداً وسلاماً»على النحل في روما

فوائد جمة حصدها النحل في روما الإيطالية من إجراءات العزل المنزلي الذي فرضته السلطات لمكافحة وباء «كورونا»، لاسيّما في ظل تراجع معدلات التلوث الذي ساهم في تحسّن صحة هذه الحشرات بشكل ملحوظ. وكان التحسّن واضحاً بشكل خاص لدى حوالي 150 ألف نحلة موجودة في ثلاثة قفران على سطح وحدة خاصة لقوات الدرك «كارابينيري» معنية بحماية البيئة والغابات ومقرها في وسط روما.

وانشغل الخبراء بمسألة معرفة الطريقة المتوقعة لتفاعل النحل في هذا الوضع، إذ قال المقدم في القوات الإيطالية نيكولو جوردانو: «هذه الحشرات الملقحة تمثّل مصدر تنوع حيوي أساسي لكوكبنا». ويتضمن برنامج الدراسات بشأن النحل الذي يديره نيكولو جوردانو حوالي ثلاثين مجموعة أخرى في العاصمة الإيطالية تتشارك المعلومات في ما بينها.



بدوره، صرّح رئيس الاتحاد الإيطالي لمربي النحل، رافايله سيرونه: «تجربتنا وكل مشاريع تربية النحل في الأوساط الحضرية في العالم أجمع تعلمنا أن وضع النحل في المدن أفضل عموماً من ذلك الموجود في الأرياف»، لافتاً إلى وجود مشكلات أقل في المدن متصلة بالمنتجات الكيميائية التي تقضي على الحشرات وبينها النحل، كما يمكن إيجاد تنوّع أكبر في الأزهار. وأضاف سيرونه: «خلال فترة الحجر كان النحل بصحة جيدة جداً ووجد كمية ضخمة من الرحيق وحبوب اللقاح». وأظهرت الفحوص، أن جودة العسل تحسّنت كما أن النحل وجد 150 نوعاً مختلفاً من الزهر في المنطقة مقارنة مع حوالي مئة نوع قبل فترة الحجر. ولا تهدف البحوث إلى إنتاج العسل، إلّا أنّ هذا النحل ينتج ما لا يقل عن ثلاثين كيلوغراماً منه سنوياً «بمذاق روما»، وفق ما يقول سيرونه مازحاً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات