رغم انخفاض الإيجارات..

«كورونا» يمنع عائلة بريطانية من الانتقال إلى منزل أوسع

روبيرت سبنسر وزوجته ماجي، مواطنان بريطانيان يسكنان شرقي لندن في منزل صغير. كانا يخططان للانتقال إلى منزل أكبر، عندما ينتهي عقد إيجار منزلهما في الأول من يونيو المقبل، بسبب انتظارهما لمولودهما الأول، وقد أبلغا مالك المنزل بقرارهما المغادرة.

أحلام الزوجين تصطدم حالياً بفيروس «كورونا» المستجد وتأثيراته، حيث أوقفت شركات تأجير المنازل، إجراءات المعاينة الميدانية للبيوت المعروضة للاستئجار أو البيع، مراعاة لإجراءات التباعد الاجتماعي وعدم الاختلاط، واستبدلتها بمشاهدة البيوت عبر الإنترنت بصور وفيديوهات.

روبيرت قال لـ «البيان»، إن خيار الصور والفيديوهات للبيوت المعروضة، لا يحقق الهدف، نظراً لضرورة معاينة المنزل قبل استئجاره، لتفحصه عن قرب، معتبراً أن إجراءات العزل الهادفة للحد من انتشار فيروس «كورونا»، هددت خططه في الانتقال إلى منزل جديد، يلبي احتياجات أسرته.

شهرياً يدفع روبيرت 1300 جنيه إسترليني، مقابل إيجار منزله، ولكنه قال إنه سيضطر إلى زيادة المبلغ الشهري، بناء على العقد الجديد المنتظر، الذي لن تقل فترته الزمنية عن عام واحد، وأضاف روبيرت أنه مجبر عليه، بسبب استحالة عثوره على المنزل الجديد المناسب في الفترة الحالية.

أما زوجته ماجي، فقد عبّرت لـ «البيان» عن حزنها، بسبب عدم قدرتهما على الانتقال إلى منزل جديد، يحظى فيه مولودها الأول بغرفة خاصة له، تتوفر فيها احتياجاته من ملابس وألعاب، وتمديدهما لفترة استئجار منزلهما الحالي لعام آخر، رغم عدم رغبتهما القيام بهذه الخطوة.

حال الزوجين سبنسر، ينطبق على غالبية البريطانيين أو المقيمين في بريطانيا، الراغبين في الانتقال من منازلهم إلى منازل أخرى، مع اختلاف تفاصيل كل حكاية.

توقف حركة شراء أو استئجار المنازل في بريطانيا بشكل كبير، بسبب «كورونا»، تسبب في انخفاض أسعار العقارات المعروضة. وقال صالح الركابي المحلل الاقتصادي لـ «البيان»، إن قطاع العقارات تراجع قرابة 16 في المئة خلال الربع الأول من العام، وسط توقعات بأن يصل التراجع إلى 20 في المئة، إذا استمرت سياسات الإغلاق لفترة أخرى.

الركابي أضاف أن الخشية من تراجع الأسعار بشكل ملموس، بعد انتهاء جائحة «كورونا»، ومع الخروج من الاتحاد الأوروبي، والذي توقع الاقتصاديون أن يتسبب أيضاً في انخفاض الأسعار، جعلت المستثمرين يحجمون حالياً عن الدخول إلى هذا السوق.

رغم ذلك، يرى المحلل الاقتصادي صالح الركابي، أن السوق العقاري في بريطانيا، يبقى قوياً وجذاباً، على الرغم من تسبب أزمة «كورونا» في إبطائه.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات