تقارير « البيان»

الجائحة تنعش العمل التطوعي في روسيا

أدى تسارع انتشار فيروس «كورونا» (كوفيد 19) في روسيا الاتحادية، إلى بروز ظاهرة العمل التطوعي، كواحدة من أشكال مواجهة تبعات انتشار العدوى، وتأثيراتها في الأوضاع الاجتماعية والنفسية الجديدة وغير المألوفة للروس، لا سيما في ظروف الحجر الصحي.

ومع مرور الوقت، أصبح دور المتطوعين في المجالين الإنساني والاجتماعي، يقارب أهمية أعمال الأطباء، وبدأ يأخذ أشكالاً تنظيمية جديدة، تناسب طبيعة الأزمة التي تمر به البلاد، كما هو الحال في أغلب بلدان العالم.

و«نحن معاً»، حملة تطوع إلكترونية جديدة، أنشئت بداية مايو الجاري في روسيا، بهدف تقديم العون والمساعدة، أو الحصول عليها خلال فترة عدوى كوفيد 19، سواء كانت استشارية، عبر الهاتف أو الموقع، أو تتطلب حضور المتطوع /‏ المتطوعين، إلى مكان وجود أو سكن المحتاجين للمساعدة.

ويمكن لأي مؤسسة أو شركة أو شخص، التسجيل في موقع «نحن معاً»، مع ذكر طبيعة المساعدة الممكن تقديمها، وترك رقم الهاتف، كـ «خط ساخن» للحالات المستعجلة.

بولينا بيرسانوفا، الموظفة في أحد البنوك المعروفة في روسيا، تحدثت لـ «البيان» عن تجربتها في التطوع، وقالت إن تجميد العمل في أعداد كبيرة من المؤسسات، بسبب الأوضاع الجديدة، أفسح المجال للكثيرين، للمشاركة في النشاطات التطوعية والأعمال الخيرية، وخلق رؤية جديدة للعمل الإنساني، قائمة على إدراك حاجة الناس إلى المساعدة، لا سيما في الظروف الراهنة، التي لم يكن الناس مستعدين لمواجهتها، لا سيما من كبار السن والعاجزين عن الحركة والتنقل.

وتتميز حملة «نحن معاً»، حسب بيرسانوفا، بأنها بمبادرة ذاتية، تقوم على الدعم الفردي أو الجماعي المباشر، ودون أي مقابل مادي، وتتضمن شراء وتوصيل الأدوية والمواد الغذائية والحاجات الضرورية، والمساعدة في تسديد فواتير المياه والكهرباء، وتقديم الاستشارات النفسية والقانونية، وحتى تغيير حفاظات الأطفال،موضحة أن المساعدات والدعم، يطال كذلك الأطباء والعاملين في مجال الصحة.

وختمت بأن ميزة العمل التطوعي في الظروف الحالية، لا تحتاج بالضرورة إلى تمرس، ويسير وفق مراعاة معايير الوقاية الصحية، وتقديم المساعدات بأسرع وقت، والتركيز على المناطق القريبة من بؤر جائحة كوفيد 19.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات