ماكينات الخياطة تستعيد زخمها بفعل «كورونا»

عادت آلات الخياطة لتسجل رواجاً قوياً، ففي بروكسل يغرق متجر متخصص في الآلات الصغيرة وأكسسوارات الخياطة، تحت سيل من الطلبات من الأفراد الراغبين بصنع أقنعة واقية من فيروس كورونا. يدير أوليفييه بروينينك منذ 2014 هذه الشركة العائلية في وسط منطقة إيكسيل البلجيكية، وهو من أصحاب المشاريع القلائل الذين ساهمت جائحة كورونا في تنشيط عملهم.

يقول بروينينك إن شركته تعمل على مدار الأسبوع بصورة مستمرة لإصلاح آلات الخياطة، وهي مهارة أتاحت لشركته بأن تصبح من الأكثر شهرة في هذا القطاع في العاصمة البلجيكية.

ويضيف: «واصلنا الرد على الهاتف وتلقينا سريعاً الكثير من طلبات التصليح لأن أناساً كثيرين نفضوا الغبار عن آلاتهم القديمة للبدء بخياطة الأقنعة، كان من الصعب رفض تلبية هذه الطلبات لذا سرّعت الآجال من 15 يوماً إلى 3 أو 4 أيام لمساعدتهم في أسرع وقت، من دون مبالغة، كنت أتلقى 40 أو 50 اتصالاً في اليوم الواحد فقط لطلب الأربطة المطاطية، نحن لا نبيع هذه السلع في العادة إذ لا تتخطى مبيعاتنا منها ربما عشرة أمتار سنوياً، أما الآن فبتنا نبيع ما يوازي كيلومترات طويلة منها».

عاش بروينينك شعوراً من الغبطة الارتياح، بعد السماح بإعادة فتح أبواب متجره والاعتماد مجددا على مساعدة مندوبة البيع العاملة لديه.

وقد سُمح لمتجره بإعادة فتح أبوابه على غرار سائر محلات الأقمشة والخياطة في بلجيكا منذ اليوم الأول للبدء التدريجي في رفع تدابير الإغلاق، نظراً لكون هذه المتاجر تقدم خدمة أساسية بحسب التصنيف المحلي. ويبقى ارتياح بروينينك محدوداً في ظل صعوبة احترام تدابير التباعد الاجتماعي في المتاجر الضيقة كمحال الخياطة.

ويقول التاجر البلجيكي: «نحاول التكيف ويجب تعلّم عادات جديدة»، مشيراً إلى أنّ متجره لا يستقبل سوى أربعة زبائن في وقت واحد. ويصطف زبائن المحل على الرصيف في الخارج ملتزمين مبدأ التباعد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات