خدمات «أون لاين» تعزز التأقلم مع الوباء

صورة

بدأ الفرنسيون منذ أول أبريل الماضي، السعي نحو التكيّف مع «التباعد الاجتماعي» الذي فرضته إجراءات العزل الإجباري منذ منتصف مارس، والتي تم تمديدها مرة أخرى منتصف أبريل حتى 11 مايو، لتقرر الحكومة مرة أخرى تمديدها إلى 24 يوليو المقبل.

الفرنسيون وجدوا أنفسهم مدفوعين للتأقلم مع الحياة الجديدة في زمن «كورونا»، فاتجهت العديد من المؤسسات الخدمية لتقديم خدماتها للجمهور «أون لاين»، وعلى رأس هذه القطاعات «الطب، والخدمات المنزلية، والتسوق الإلكتروني، والمحاماة، وإنجاز المعاملات القانونية والإدارية».

ارتباك خلّاق

وقال، لرودي ريشستاد، الباحث بمركز جان جوريس للدراسات بباريس لـ«البيان»، إن إعلان الطوارئ الصحية في البلاد يوم 17 مارس الماضي، بشكل مفاجئ أحدث حالة ارتباك للجميع، وتوقفت جل الخدمات الحكومية والخاصة، هذا الأمر أحدث شللاً تاماً، واتجه الجميع للتفكير في التعايش مع الوضع، لاسيما أن وسائل الإعلام الفرنسية والأوروبية بدأت في ترويج أخبار عن استمرار الفيروس حتى أغسطس، وربما لآخر العام، وألمح كثيرون لاستمرار حالة التباعد الإجباري لفترة طويلة.

الحياة «أون لاين»

وأضاف: نجد مثلاً القطاع الطبي بالكامل تقريباً، اتجه الآن لتقنية الفيديو، وحدّثت عيادات طبية عديدة أجهزتها ليصبح الكشف «أون لاين»، والاستشارات الطبية كذلك، ويتم الحجز والكشف والدفع وكتابة الوصفة الطبية «أون لاين»، عبر تطبيقات إلكترونية وعبر مواقع الأطباء والعيادات والمستشفيات الإلكترونية. كذلك، أصبحت المتاجر تعرض منتجاتها على الإنترنت بشكل يجعلك تسحب عربة البضاعة وتسير داخل المتجر «أون لاين»، وترى ما تشاء، وتحدد شروطك ثم تدفع ثمن المنتج، ليصلك خلال ساعة إلى المنزل.

تقننة «كورونا»

واختتم الباحث الفرنسي، بالتأكيد على أن هناك آلاف القطاعات طوّرت تقنياتها للتعامل مع المستقبل في ظل كورونا، وهناك خدمات تم استحداثها مثل الوسطاء لتخليص المعاملات الإدارية وقضاء المهام العادية. وهناك مكاتب المحاماة التي طورت أدواتها لتصبح «أون لاين»، وحتى توكيل المحامي أمام الإدارات المختصة بات «أون لاين».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات