ألبانيا تحارب ملل العزل بالرقص على أسطح المنازل

تعيش ألبانيا، كما غيرها من دول العالم، حظراً للتجول، وعزلاً اجتماعياً، فرضه فيروس «كورونا»، يعيش سكانها خلف أسوار منازلهم. على غير موعد، طرق الغناء أبواب سكان بلدة دورس الشاطئية، فتفاعلت معه العائلات خروجاً إلى الشرفات المسيجة بأسوار معدنية، وتصفيقاً من النوافذ، ورقصاً فوق الأسطح. أطلق المغنون الحاصلون على إذن خاص بالتجول خلال ساعات الحظر، أصواتهم بالغناء لميناء دورس، إذ إنّهم، وفي كل ليلة قبل غروب الشمس، يذهبون إلى حي مختلف في المدينة التي تضم الميناء الرئيس في ألبانيا، ترافقهم حراسة من الشرطة ومكبرات صوت، لأداء حفل ارتجالي، للعائلات القابعة داخل المباني السكنية المحيطة.

استمر الحفل، وهو الخامس حتى الآن، 90 دقيقة، فيما وضع معظم المغنين كمامات واقية، وتناوبوا على تقديم الأغاني التقليدية عبر مكبر صوت ملفوف بالبلاستيك. طرب السكان إلى حد التصفيق، وهم يرتدون قفازات مطاطية في أيديهم.

وصف السكان الفقرة الموسيقية، بأنها نعمة على المدينة التي تطبق أحد أقسى ضوابط العزل العام في أوروبا لمكافحة فيروس «كورونا». وقالت أيشي البالغة من العمر 60 عاماً: «رائع، نسيت كل قلقي». رقصت أيشي وعيناها تلمعان، ممسكة بهاتفها، لتنقل الحفل مباشرة إلى ابنها الذي يعيش في كوسوفو، بعد أن أصبح منزله في دورس غير صالح للسكن بسبب الزلزال. أهدى السكان الشاعر أردي عمري، الذي نظم الحفل، أصيص زهور عند نهاية الحفل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات