تقارير « البيان»

تخفيف الحظر أوروبياً «قاب قوسين»

شرع عدد من دول أوروبا في خطوات تخفيف الطوارئ الصحية، وكثر الحديث عن التخفيف المشروط لإجراءات العزل الصحي الجماعي الإجباري خلال الأيام المقبلة، لاسيما في دول أوروبا الشرقية.

وروّجت وسائل إعلام أوروبية، إحصائيات حول الإصابات والوفيات في أوروبا، مؤكدة أن الإصابات لا تزال مرتفعة، وأنّ الفيروس لا يزال نشطاً، ورغم ذلك انخفضت معدلات الوفاة.

لكنها لم تختف، ما يعني أنّ الطواقم الطبية باتت أكثر قدرة على التعامل مع الفيروس، وأنّ الوعي الجماهيري أسهم في محاصرة الوباء، ومن ثمّ فإنّ تخفيف القيود الاجتماعية الإجبارية أمر وارد شريطة ارتداء الكمامة في الشوارع والالتزام بالتباعد الشخصي وإجراءات الوقاية، وتجنب الازدحام.

تفاؤل حذر

وقال الباحث بمركز جان جوريس للدراسات بباريس، لرودي ريشستاد لـ«البيان»، إنّ الانخفاض الطفيف في الإصابات بث تفاؤلاً حذراً في الإدارات الأوروبية، ما دفع بعضها لإعادة الحياة لطبيعتها بشكل تدريجي، فيما كانت النمسا الدولة الأوروبية الأولى التي بدأت في هذا الطريق بحذر خشية الارتداد.

تخفيف تدريجي

ويضيف ريشستاد: «هذه خطوة ليست عادية، لاسيّما أن التشيك، قرّرت المضي قدماً في نفس الطريق، إذ أعلن نائب وزير الصحة رومان بريمولان، إعادة فتح المناطق الرياضية والأندية الاجتماعية اعتباراً من 7 أبريل، على أن تبدأ الشركات في العمل الجزئي اعتباراً من 12 إبريل، لتعود الحياة تدريجياً خلال الشهر الجاري، كما تدرس سلوفاكيا نفس التدابير خلال الأيام المقبلة، كلها بشرط ارتداء الكمامة بصورة دائمة في الشوارع والأماكن العامة ووسائل النقل، مع الالتزام بإجراءات الوقاية والنظافة وعدم الاتصال الشخصي بالآخرين».

ويشير لرودي ريشستاد، إلى أنّ هذه الخطوات لن تتوقف عند حدود دول أوروبا الشرقية، لافتاً إلى أنّه بدأ الحديث عبر وسائل الإعلام في البرتغال وفرنسا وألمانيا وأسبانيا وبلجيكا، عن ضرورة الالتزام بارتداء الكمامة كسلوك مستقبلي على غرار ما حدث في الصين بعد تفشي وباء سارس في العام 2002، لتصبح الكمامة إجبارية في الصين منذ ذلك الحين في الأماكن العامة.

وأبان ريشستاد أنّ هذا الأمر بدأ بالفعل من أول الأسبوع الجاري، إذ تؤكد جميع الإحصاءات تراجع الوباء بسبب ارتفاع الوعي وتزايد الالتزام بإجراءات الوقاية، الأمر الذي تراه الحكومات كافياً لتحويل الجائحة إلى مرض موسمي، يمكن التعامل معه وفق طاقات المستشفيات وبالأدوية المتاحة، والتي اكتسب الأطباء خبرة في تجربتها خلال الأيام الماضية، لهذا تزايد الحديث عن الاتجاه نحو تخفيف الحظر جزئياً، والآن يتم تجربة الأمر بحذر، فيما تؤكّد المؤشرات أن هذه الطوارئ ستنتهي خلال أبريل الجاري، إلّا أنّ الحياة لن تكون كما كانت قبل انتشار الوباء بالتأكيد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات