تقارير « البيان»

مزارعو أمريكا.. جنود مجهولون

مع تفشي فيروس «كورونا» بصورة وبائية بالولايات المتحدة، مرت على الأمريكيين أوقات انتابتهم فيها حالة تسوق شرائي محموم لمختلف السلع والمواد الغذائية، ما أدى لإفراغ الأرفف تقريباً في سلاسل المحال التجارية، ثم هدأت حالة الفزع هذه بعد إعادة ملء الأرفف والثلاجات مجدداً.

لكن تلك الظروف أثبتت أن هناك قوة بشرية ضاربة تقف وراء ما حدث، كما ارتبط ذلك بتنظيم الاستهلاك وتوعية المستهلكين، تلك القوة كانت تتمثل في المزارعين ومفتشي اللحوم وكلهم يرتبطون بكيان متين هو وزارة الزراعة الأمريكية التي أثبتت، في رأي الخبراء، قوة استجابتها لأزمة «كوفيد ـ 19».

المزارعون ومفتشو اللحوم ومنتجوها، جنود مجهولون، إلى جانب آخرين أظهرتهم الأزمة العارمة، رغم ما يمرون به من ضغوط، فالمزارعون مثلاً يقدمون للمنازل الأمريكية معظم احتياجاتها، لأن الولايات المتحدة تنتج معظم احتياجاتها من المواد الغذائية وتستورد فقط 15%.

ويقول الخبير بوزارة الزراعة الأمريكية مجدي الدقدوقي لـ«البيان»، إن هناك 12 ألف مفتش ينتشرون في أنحاء الولايات المتحدة، يقومون بعمليات فحص اللحوم والدواجن والبيض وتصنيفها وعلاج أي خلل محتمل، ويقوم هؤلاء المفتشون بعملهم ضمن الجنود المجهولين في وقت تفشي الفيروس.

وتعد كاليفورنيا أهم مناطق الزراعة بالولايات المتحدة، حيث يعمل بها حوالي 500 ألف عامل زراعي من بين 3 ملايين مزارع بأنحاء البلاد، وهؤلاء، ما زالوا مرابطين بمواقعهم، ما استبعد حدوث نقص لمتطلبات الأمريكيين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات