الأمم المتحدة تحذّر من خطر الوباء على الأمن الغذائي العالمي

متطوعون يعدون أكياس طعام لتوزيعها على المحتاجين في باريس | أ. ف. ب

حذرت الأمم المتحدة من أنّ انتشار فيروس «كورونا»، قد يتسبب بنقص في المواد الغذائية لمئات ملايين الأشخاص عبر العالم معظمهم في أفريقيا، يعتمدون على الواردات لتأمين غذائهم، وعلى الصادرات لدفع ثمنها.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، خلال لقاء صحافي في نيويورك: إن الوباء «يشكل خطراً أيضاً على الأمن الغذائي» مضيفاً: «علينا أن نضمن الحفاظ على سلاسل الإمداد، لاسيما في ما يتعلق بالأغذية والمواد الصيدلية والمعدات الطبية، وخصوصاً في المناطق الأكثر فقراً والأكثر عرضة للمخاطر في العالم».

مهمة شاقة

غير أن هذه المهمة ستكون شاقة، وفق ما أوضح رئيس قسم الاقتصاد في برنامج الأغذية العالمي عارف حسين خلال مؤتمر صحافي عبر الإنترنت من روما، مضيفاً: «إننا نواجه عادة صدمة تموين على غرار موجة جفاف، أو صدمة في الطلب على غرار انكماش اقتصادي، لكننا الآن نواجه الاثنين معاً على صعيد عالمي، هذا ما يجعل الوضع غير مسبوق حقاً».

وفي كل سنة يتم تبادل الأرز والصويا والذرة والقمح عبر العالم، ما يسمح بتأمين الغذاء لـ2.8 مليار شخص، بينهم 212 مليوناً في وضع انعدام الأمن الغذائي المزمن، و95 مليوناً في وضع انعدام الأمن الغذائي الحاد، وفق أرقام برنامج الأغذية العالمي. وحذرت الوكالة التابعة للأمم المتحدة في تقرير، من العواقب الاقتصادية للعديد من الدول الفقيرة ستكون أكثر جسامة من المرض نفسه.

أزمة ومشكلات

وحذر برنامج الأغذية العالمي، من أنه «إذا كانت الأسواق العالمية للحبوب الأساسية ممونة بشكل جيد والأسعار منخفضة بصورة عامة، فعلى المواد الغذائية أن تقوم برحلة من خزانات العالم إلى مواقع الاستهلاك. وبدأت تدابير الحجر المفروضة لمكافحة (كوفيد-19) تطرح مشكلات على هذا الصعيد».

وتسجل موانئ التصدير في بعض الدول بلبلة، كما في الأرجنتين والبرازيل نتيجة تحركات مطلبية واجتماعية.

وفي فرنسا، تعاني سلسلة تصدير الحبوب نقصاً في اليد العاملة والشاحنات، وفق التقرير. كما أن عمليات شراء كميات ضخمة بدافع الخوف من قبل تجار أو حكومات، تبعث مخاوف من أزمة في سلسلة التموين، ما قد يتسبب بارتفاع الأسعار.

مخاوف

تتجه أسعار المواد الأساسية كالزيت والحبوب واللحوم ومشتقات الحليب إلى الانخفاض وسط مخاوف من ركود اقتصادي، وفق ما أظهر المؤشر الشهري لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، لكن هناك مخاوف شديدة حيال منطقة الساحل في غرب أفريقيا، حيث تقترن العواقب السلبية للتغيّر المناخي مع تصعيد في أعمال العنف.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات