نتائج مبشّرة لـلعزل التام و الدول الفقيرة بين ناري الوباء والبطالة

نساء في كينيا يتلقين مساعدات غذائية | أ.ف.ب

أدت إجراءات العزل التام لمكافحة جائحة «كورونا» في العالم، إلى ظهور نتائج مبشّرة، أمس، وبدأت تعطي نتائج عبر إبطاء انتشار الفيروس في عدد من الدول، غير أن دولاً مكتظة سكانياً وأخرى فقيرة بدأت بالبحث عن خيارات أخرى في ظل ظهور «جيوش العاطلين عن العمل» بسبب القيود الشديد على الحركة وتوقف قطاعات الأعمال الكبرى، وهو ما دعا الأمم المتحدة إلى التحذير من أن «الأسوأ لم يأتِ بعد» في الدول التي تشهد نزاعات.

في الجانب الإيجابي، أعلن رئيس معهد كوخ للأمراض المعدية في ألمانيا أن إجراءات العزل المفروضة في البلاد بدأت تعطي نتائج عبر إبطاء انتشار فيروس «كورونا». وقال لوثار فيلير خلال مؤتمر صحافي: «نرى أن انتشار الفيروس يتباطأ، ونرى أن الأمر ينجح»، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة «إبقاء» القيود.

وأوضح أنه منذ عدة أيام لم يعد أي مصاب بالفيروس يتسبب بالعدوى إلا لشخص واحد آخر في المعدل. وفي الأسابيع الماضية، كان هناك خمسة أو سبعة أشخاص يصابون بالعدوى من شخص واحد مصاب بفيروس «كوفيد-19».

دول النزاعات

في المقابل، تؤدي إجراءات العزل إلى عجز العديد من الدول عن التعامل مع التداعيات الناجمة عن الإغلاق التام للمدن، وعلى رأسها تفجر البطالة، وظهور مشكلة في الإمدادات الغذائية، خصوصاً في الدول الفقيرة أو تلك التي تشهد نزاعات مسلحة وأزمات سياسية.

وفي هذا الإطار، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، من أن «الأسوأ لم يأتِ بعد» في الدول التي تشهد نزاعات، ودعا إلى وقف لإطلاق النار في مختلف أنحاء العالم للمساعدة على الحد من تفشي «كوفيد-19».

جيوش البطالة

وفي البرازيل، الدولة الأكبر في عدد السكان بقارة أمريكا اللاتينية، قال الرئيس جايير بولسونارو: إن المجتمع البرازيلي لن يكون قادراً على تحمّل شهرين أو ثلاثة أشهر من إجراءات العزل التام لمكافحة فيروس «كورونا»، مستنكراً إجراءات التباعد الاجتماعي التي تفرضها الولايات والبلديات في جميع أنحاء البرازيل. وقال لأنصاره خارج مقر الرئاسة في برازيليا: «تعرفون موقفي. هذا سيؤدي إلى معدلات بطالة هائلة».

في أمريكا، أدت خسارة الوظائف إلى ارتفاع معدل البطالة في مارس إلى 4,4%، مسجلاً أكبر زيادة لشهر منذ يناير 1975.

في السياق، اتفقت دول الاتحاد الأوروبي على زيادة مساعداتها لأفريقيا في ظل حربها على «كورونا»، إذ حذر كبير الدبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي من أن الدول الفقيرة ذات الخدمات الصحية الضعيفة يمكن أن تصبح مصادر لإعادة العدوى.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات