«كورونا» يغيّر طقوس الجنازات في فرنسا

فرضت ظروف انتشار جائحة كورونا في فرنسا وسقوط أكثر من خمسة آلاف متوفى، طقوساً استثنائية،حيث تتولى جمعيات دفن الموتى المنتشرة في فرنسا مجاناً للمساعدة في تجاوز الأزمة الطارئة التي تمر بها البلاد بالتنسيق مع السلطات الصحية والأمنية، في الوقت نفسه دعا رجال الدين لإقامة الصلوات والدعاء للموتى من المنازل. وفي الوقت ذاته، قررت الحكومة الفرنسية،أول من أمس، التخفيف عن منظمي الجنازات بأن منحتهم إعفاءات من قانون الجنازة، ما يسمح بتأجيل مراسم الجنازات حتى ستة أشهر بعد دفن الجثة بدلاً من أسبوعين فقط – كحد أقصى- كما كان في السابق، لتتمكن العائلات من دفن جثث ذويهم دون جنازة، على أن تتم مراسم الجنازة وطقوسها بعد انتهاء الأزمة، في محاولة لتجنب تكدس الجثث في ثلاجات حفظ الموتى داخل المستشفيات، كما قررت الحكومة دفن جثث المتوفين الوافدين والمقيمين بشكل فوري دون انتظار الاجراءات القانونية كـ«إعلام الأسرة، ونقل الجثة إلى البلد الأصلي، واستلام الجثة من جانب الوكلاء».

تجهيز الموتى

وقال، لويس فورات، مدير جمعية «لي ريوم» لدفن الموتى بباريس لـ«البيان»، بعد تكدس الجثث داخل ثلاجات حفظ الموتى في المستشفيات أخيراً، قررت الحكومة التصريح بدفن جثث الموتى جراء الإصابة بـ«كورونا» أو الوفاة لأي سبب ثان، عن طريق جمعيات دفن الموتى على مستوى الجمهورية بالتنسيق مع أسرة المتوفى، وبدأنا منذ يوم الأحد الماضي الاتصال بالأسر لمعرفة تفاصيل المدفن وعنوانه ويسمح بمرافقة فرد واحد فقط من العائلة لعملية الدفن دون جنازة أو أي مراسم، وتتولى الجمعية تجهيز المتوفى في تابوته الخاص وفق طقوس كل ديانة كذلك، نقوم بتجهيز المتوفى ودفنه في المقبرة التي تحددها الأسرة، وبالنسبة للأجانب «الزائرون والمقيمون» الذين لا يتوفرون على أسرة هنا يتم دفنهم في مقابر تابعة للبلديات، حسب الديانة أيضاً.

من جهته، أكد، إمام مسجد «الرحمن الرحيم» بباريس عبدالجليل رافعي، أن في ظل هذه الأزمة ندعو جميع المسلمين حول العالم أداء صلاة الغائب في منازلهم وقد أطلق الفرنسيون حملة شعبية للصلاة في المنازل على جميع المتوفين، بغض النظر عن الدين والجنسية واللون.

تقارير « »

طباعة Email
تعليقات

تعليقات