فرنسا.. 150 مليار يورو تكلفة شهر «طوارئ كورونا»

أعلن المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية في باريس، أمس، أن إجراءات الطوارئ الصحية الصارمة التي طبقتها فرنسا ستكبد الاقتصاد الفرنسي خسائر بنسبة 35% من الناتج المحلي الإجمالي شهرياً، بما يعادل 3% من الناتج المحلي الإجمالي السنوي بقيمة 75 مليار يورو شهرياً، هذه «الخسائر أو التكاليف الظاهرة»، أما الخسائر الخفية فتقدر بنفس النسبة أي إجمالي خسائر 150 مليار يورو خلال الفترة من منتصف مارس حتى منتصف أبريل، وحذر المعهد من تجاهل «القطاع الخفي» خلال عملية التعويض عن خسائر الاقتصاد والدعم الحكومي للعاملين فيه.

وقالت الدراسة التي أعدها، لوران كابليتي، الأستاذ بالمعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية في باريس، إن هذا التقييم على أساس «التكاليف أو الخسائر الظاهرة» للطوارئ الصحية أو العزل الإجباري في المنازل، بدءًا من البيانات التي تنقلها مختلف القطاعات الاقتصادية الفرنسية، على سبيل المثال تلك المتعلقة بإيقاف الإنتاج في القطاعات مثل البناء أو المتاجر والسياحة والصناعة، التي أغلقت أبوابها باستثناء «المطاعم والصيدليات ومتاجر الأغذية»، وهذه يسهل حصرها وتقييم نشاطها، وتقدر خسائرها خلال الشهر من منتصف مارس حتى منتصف أبريل بحوالي 75 مليار يورو، هذه تسمى القطاع المعلن أو الخسائر الظاهرة، تضاف إليها «التكاليف الخفية» الناتجة عن تعطل أنشطة بشرية تعمل في السياحة والبناء وقطاعات عديدة لم تسجلها أنظمة المعلومات التقليدية ولا يخضعون لمراقبة محددة، وهي تمثل 50% من العمالة العامة أي نصف التكاليف المرئية، لذلك فإن إجمالي الخسائر أو التكلفة الكاملة لشهر من العزل الصحي الإجباري «تكلفة مرئية وخفية» يمكن أن تصل إلى 6٪ من الناتج المحلي الإجمالي، أو 150 مليار يورو شهرياً، ويتوافق هذا التقدير مع تقدير كليمنس فويست، رئيس المعهد الاقتصادي الألماني، الذي أعلن، الخميس، أن تكلفة العزل الصحي وتوقف الأنشطة في ألمانيا خلال الشهر نفسه تقدر بحوالي 247 مليار يورو شهرياً، أو 6٪ إلى 7٪ من الناتج المحلي الإجمالي الألماني.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات