قصة خبرية

شفاء معمرة ورضيع.. بارقة أمل لإيطاليا

شكّل تعافي رضيع وجدة من وباء «كورونا» المعروف بـ«كوفيد-19»، بارقة أمل لشمالي إيطاليا، مركز الفيروس في القارة الأوروبية. الرضيع والجدة على طرفي الفئة العمرية.

وقد خرج كلاهما من المستشفى بعد صراع طويل مع المرض. ليوناردو وعمره ستة أشهر، عاد إلى منزله في منطقة كوربيتا في المنطقة الشمالية من لومباردي، بعد شفائه في معركة دامت 50 يوماً، فيما صارعت غروندونا، التي تبلغ 102 عاماً، المرض لمدة 20 يوماً.

وجه رائع

بعد عودة الرضيع إلى منزله، وصفه عمدة كوربيتا، ماركو بالاريني، بـ«الوجه الرائع للأمل»، شاكراً الصغير على رفع المعنويات في المنطقة، حيث قال: «اليوم هناك ما يدعونا للابتسام والشعور بالسعادة، وبأننا جزء من المجتمع. اليوم ننظر إلى وجه الأمل الرائع. كوربيتا ترحب بليوناردو الصغير»، وبعد شكر ليوناردو الصغير وأهله الذين لم يستسلموا، قال:

«لقد جلبوا الأمل إلى قلوب كل مواطني كوربيتا!». من جهتها، قالت والدة الطفل لوسائل الإعلام المحلية، إنها لا تتمنى أن تعاني أم ما عانته، وكانت قد علمت بمرض طفلها، عندما ارتفعت حرارته، وتسارعت دقات قلبه، مضيفة أن حسن معاملة الطفل من قبل الطاقم الطبي، ساعدته على الشفاء.

حالة استثنائية

في الأثناء، خرجت الجدة ايتاليكا غروندونا من جنوى بشمالي إيطاليا، من المستشفى في 26 مارس الماضي. كانت قد شعرت بأعراض الفيروس في وقت سابق من الشهر ذاته، وتم إدخالها المستشفى بفشل خفيف في القلب، وبعد خروجها، قال الأطباء «إن الفيروس استسلم لها»، فيما أفادت الطبيبة فيرا سيكبالدي، التي عالجتها في مستشفى سان مارتينو في جنوى، لشبكة تلفزيون «سي إن إن»:

«إنها تمثل الأمل لكل كبار السن الذين يواجهون المرض». فالمرأة حالة استثنائية، حيث تفيد سجلات مؤسسة الصحة الوطنية في إيطاليا، أن متوسط عمر الوفيات بعد الإصابة بفيروس «كورونا» هو 78 عاماً.

ووفقاً للطبيبة، لم يبذل الأطباء أي جهد يذكر، وتعافت من تلقاء نفسها. وقد تكون الشخص الوحيد الذي عالجه الأطباء، ونجا من وباء الإنفلونزا الإسبانية، فهي مولودة في عام 1917، أي أنها كانت بعمر الرضيع ليوناردو في وقتها.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات