نيويورك تبدأ علاجات البلازما للمصابي كورونا

سجلت الولايات المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا المستجد حيث تجاوزت الصين واحتلت المركز الاول عالميا في حالات الإصابة  منها أكثر من ألف حالة وفاة، وتصدرت ولاية نيويورك قائمة الولايات الأميركية في عدد الوفيات، حيث سجلت أمس 33 ألف حالة إصابة، و3 آلاف حالة وفاة، أي ما يعد نصف عدد الإصابات في كل الولايات الأميركية.

وواصل حاكم ولاية نيويورك، أندرو كومو، مطالبه بتوفير المزيد من الأسرّة والأدوات الطبية والأقنعة، وأجهزة التنفس الصناعي لملاحقة العدد المتزايد من الإصابات، مشيراً إلى أن 15 في المائة من الحالات المصابة في الولاية تتطلب دخول المستشفيات. ودعا الحكومة الفيدرالية والشركات الخاصة والمواطنين إلى التبرع وتقديم المساعدة بحسب صحيفة الشرق الاوسط.

وعلى أمل محاصرة الفيروس، بدأ مسؤولو الصحة في الولاية جمع البلازما من الأشخاص الذين تعافوا من الفيروس، وحقن هذه البلازما المليئة بالأجسام المضادة في المرضي المصابين. وبدأ تحويل بعض الفنادق إلى أماكن لتلقي المرضي العلاج وتوفير أسرّة وغرف للمصابين.

وقال حاكم الولاية، إن هذا العلاج المعروف باسم بلازما النقاهة تم استخدام التكنيك نفسه خلال نفشي وباء الإنفلونزا الإسبانية عام 1918، مشيرا إلى أن الاختبارات المبدئية تظهر أنه عندما يتم حقن مريض بالأجسام المضادة فإنها تعمل على تحفيز وتعزيز عمل جهاز المناعة ضد المرض.

وسجلت مدينة نيويورك وحدها أعلى معدلات وفيات بلغت 13 مريضاً في غضون 24 ساعة فقط. وخلت الشوارع من المارة، خاصة ساحة تايمز سكوير - المكتظة عادة بالمارة والسياح – وأغلقت الشرطة أربعة من أحياء مدينة نيويورك، بما في ذلك شارع بارك افينيو، وناشدت السطات السكان عبر مكبرات الصوت البقاء في المنازل وعدم الخروج إلى الحدائق والمتنزهات العامة.

وأعلنت السلطات في مستشفيي كوينز، أن مدينة نيويورك لديها 20 ألف حالة إصابة و280 حالة وفاة، وتعاني من نقص المعدات الطبية بشكل كبير. ونشرت صحيفة «نيويورك بوست» في صدر صفحتها صورة لأطباء وممرضين في مستشفيات نيويورك اضطروا إلى ارتداء أكياس القمامة حمايةً من الفيروس مع نقص توافر الرداء الطبي المخصص للعاملين في القطاع.

ونشر الجيش الأميركي وحدة مكونة من 200 جندي في مدينة نيويورك للمساعدة في مكافحة الفيروس، وتحذير المواطنين بضرورة الالتزام بالحجر الذاتي والبقاء في المنازل. وحذر عمدة مدينة نيويورك، بيل دي بلاسيو، خلال مؤتمر صحافي مساء الأربعاء، من أن أربعة ملايين من سكان نيويورك (البالغ عددهم 8.3 مليون نسمة) قد يصابون بالفيروس، وقال «إنه من المنطق القول إن نصف سكان مدينة نيويورك وربما أكثر من النصف سينتهي بهم الأمر إلى الإصابة بهذا الفيروس».

وأعلنت كل من ولايتي لويزيانا وفلوريدا زيادة في أعداد المصابين، وقدّرت السلطات المحلية أن الأعداد تتضاعف كل ثلاثة أيام.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية توقعات بارتفاع معدلات البطالة إلى مستوى غير مسبوق في الولايات المتحدة، مشيرة إلى تقدم 3.3 ملايين أميركي بطلبات إعانة ضد البطالة في القطاعات المتأثرة بفيروس كورونا المستجد.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات