استنفار عالمي في وجه عدو البشرية

يعيش العالم وضعاً استثنائياً وحرباً ضروساً على فيروس كورونا المستجد بعد ارتفاع عدد المصابين والوفيات، وفيما أعلنت منظمة الصحة العالمية الفيروس «عدواً للبشرية»، فعّلت الولايات المتحدة قانون الإنتاج الدفاعي لمواجهة تداعيات الوباء.

سجّلت أكثر من 200 ألف إصابة بوباء كورونا عالمياً منذ بدء انتشاره. وتسبّب الفيروس في وفاة أكثر من ثمانية آلاف شخص. وتمّ إحصاء ثمانية آلاف و92 وفاة غالبيتها في أوروبا 3422، وآسيا 3384. ومع وفاة 684 مصاباً في الساعات الـ 24 الأخيرة من أصل 78 ألفاً و766 مصاباً، فإنّ أوروبا هي القارة التي تشهد التفشي الأسرع.

وأصبحت إيطاليا الدولة الأكثر تأثّراً بارتفاع عدد الوفيات فيها بنحو 475 خلال يوم واحد ليصل إلى 2978 بزيادة نسبتها 19 %.وصنّف مدير عام منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، كورونا بأنّه عدو للبشرية. وقال غيبرييسوس:

«هذا الفيروس يمثّل تهديداً غير مسبوق، ولكنّه يمنح أيضاً فرصة غير مسبوقة لكي نحتشد ضدّ عدو مشترك، عدو للبشرية».

بدوره، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إنّه قرر تفعيل قانون الإنتاج الدفاعي، لاستخدامه في مواجهة تداعيات عدوى كورونا، وسن قانوناً يتيح للحكومة الأمريكية تسريع إنتاج المعدات المطلوبة. وأشار ترامب إلى أنّه سيتم إرسال سفينة طبية إلى نيويورك أكثر المناطق تأثراً لمساعدة الناس المتضررين بالعدوى. وأقر الكونغرس 100 مليار دولار لمحاربة الفيروس.

إلى ذلك، كشفت الحكومة البريطانية، عن مشروع قانون طوارئ يمنحها سلطات استثنائية لمكافحة انتشار الفيروس، ويسمح بعمليات توقيف حماية للصحة العامة أو تعبئة المتعاقدين الذين كانوا يعملون في الخدمات الصحية. وسيعرض نص القانون على مجلس العموم اليوم، ويهدف إلى مساعدة نظام الصحة العام على مواجهة الفيروس وإبطاء انتشاره.

برنامج إنقاذ

كما أعلنت بريطانيا، عن أنّها ستدشن إنقاذاً بضمانات قروض قيمتها 330 مليار جنيه استرليني «399 مليار دولار»، وتقدم 20 مليار استرليني إضافية في شكل خفض للضرائب وإعانات ومساعدات أخرى للشركات التي تواجه خطر الانهيار.

وتعهّد وزير المالية، ريشي سوناك، مجدداً بفعل كل ما يلزم لمساعدة تجار التجزئة والحانات والمطارات وغيرها من الشركات التي يشعر عدد كبير منها بتهديد من إغلاق قريب. وقال سوناك: «إنه وقت الجرأة، وقت الشجاعة».

سوء تقدير

بدورها، أقرّت رئيسة المفوضية الأوروبية، اورسولا فون دير لايين، بأنّ المسؤولين السياسيين قلّلوا من أهمية حجم الخطر الذي يشكله كورونا.

وقالت فون دير: «اعتقد أننا جميعاً، ونحن لسنا خبراء، قللنا من أهمية فيروس كورونا في البداية، لكن مع الوقت تبين أنّه فيروس سيشغلنا لفترة طويلة، لقد أدركنا أن كل هذه الإجراءات التي كانت تبدو قبل أسبوعين أو ثلاثة أسابيع جذرية وقاسية، كان يجب أن تتخذ»، مشيرة إلى أنّ أوروبا تعتبر في الوقت الراهن بؤرة الأزمة.

تدابير عاجلة

اتخذت السلطات البلجيكية، عدة تدابير عاجلة لوقف تفشي الفيروس، بدأ العمل بها أمس وتستمر حتى الخامس من أبريل المقبل. وقررت تنفيذ خطة الطوارئ للأطباء العامين، وهو ما يعني أنه بالإضافة إلى تحديد نقاط الفرز البدني، سيتعين على جميع الأطباء العامين تأجيل فحوص الرعاية غير العاجلة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات