حرب كورونا في إيطاليا.. أقارب الضحايا يسردون الأثر المدمر للفيروس

أزواج مسنون ماتوا بفارق ساعات قليلة في ظل اختفاء أفراد عائلاتهم ومحبيهم من حولهم، تلك قصص مألوفة في إيطاليا التي أنهكها الفيروس، وغيرها من الحكايا التي بثتها "غارديان" البريطانية على لسان أقارب ومحبي ضحايا الفيروس الذي اغتالهم بين ليلة وضحاها.

يخوض التقرير في قصة امرأة توفيت في المنزل تبلغ من العمر 47 عامًا، لتبقى هنالك لمدة يومين تقريبًا لرفض شركات دور الجنائز استقبال جثتها، ناهيك عن أطباء فقدوا حياتهم بعد مساعدة مرضاهم المصابين.

ومن بين 2158 شخصًا لقوا حتفهم بسبب وباء "كوفيد-19" في إيطاليا حتى يوم الاثنين الماضي، قُدر عمر أكبر الضحايا بنحو 95 عامًا، أما أصغرها فكان بعمر الـ 39 عامًا.

أوضح لوكا فرانسيس، الذي توفيت أخته تيريزا (47 عاماً) في منزلها بنابولي يوم 7 مارس أن هذا الفيروس ينتشر حقيقةً كالنار في الهشيم، قائلاً: " إن الموت غير مؤكد بيد أن العدوى حقيقية". وأعرب للصحيفة بأن والديه مدمران وحزينان للغاية لتلك الخسارة.

كانت تيريزا ، التي عاشت مع والديها المسنين وأختها وصهرها وطفليها تعاني من الصرع لكنها كانت بصحة جيدة. بدأ الأمر قبل أسبوع من وفاتها حيث أصيبت بالإنفلونزا. قال فرانسيس: "اتصل والداي بطبيبها لكنه رفض القدوم للمنزل على الرغم من علمه بأنها مصابة بإعاقة".

بتاريخ 7 مارس، دخلت تيريزا في غيبوبة، مع محاولاتٍ للاتصال بالخط الساخن للطوارئ، ليصلوا بعد 40 دقيقة، وفي تلك الأثناء جرى إنعاشها فموياً من قبل ذويها.

أثبتت فحوصات تيريزا لإصابتها بالفيروس بعد تشريح الجثة. تحدث شقيقها عن إحباط عائلته بعد وفاتها في المنزل. ولم يتوقف الأمر عند ذلك، فبعد محاولات والتدوين على موقع "فيسبوك" طلباً للمساعدة، قدمت إحدى شركات تنزيم الجنائز للمنزل لمواراة جسدها. وكما هو الحال مع ضحايا الفيروس، تم دفنها بسرعة دون مراسم للتخفيف من خطر العدوى التي تشكلها جثتها. لحسن الحظ وجتى الآن ظهرت نتائج والديها اللذين يعانيان من مشاكل صحية أساسية بثبوت عدم إصابتهما فضلاً عن كون فرانسيس وابن أخيه كذلك، ولكن وبالمقابل أثبتت إصابة بقية أفراد عائلة تيريزا من المخالطين المباشرين بكورونا، وهم 7 أفراد.

قال سيلفيو بروسافيرو، رئيس المعهد العالي للصحة في إيطاليا مؤخراً، إن متوسط عمر ضحايا الفيروس التاجي كان 0.3، معظمهم يعانون من أمراض كامنة. كانت المشكلة الصحية الإضافية الأكثر شيوعًا هي ارتفاع ضغط الدم تليها أمراض القلب المزمنة والرجفان الأذيني والسرطان.

70٪ ممن ماتوا هم من الرجال، وكان الضحيتان لشاب يبلغ من العمر 39 سنة وهو مصاب بالسكري وامرأة مصابة بالسرطان. وقعت الغالبية العظمى من الوفيات في منطقة لومباردي الشمالية، تليها إميليا رومانيا (346) وفينيتو (69).

لم يكن لجميع الضحايا مشاكل صحية أخرى، على الأقل بقدر ما هو معروف. فقد لوكا كارارا والده لويجي كارارا (86 عامًا) والأم سيفيرا بيلوتي(82 عامًا) في غضون ساعات قليلة بين فارق توقيت الوفاتين، وأوضح للصحافة الإيطالية إنهما كانا بصحة جيدة، قائلاً: "لم أتمكن من رؤية والديّ لقد توفيا وحيدين.. بربكم ما هو هذا الفيروس".. "الحقيقة هي أنه ليس إنفلونزا عادية وإذا انتهى بك المطاف في المستشفى فإنك إما تكتب بعمر جديد لتعيشه أو تموت."

كلمات دالة:
  • إيطاليا،
  • كورونا
طباعة Email
تعليقات

تعليقات