«كورونا» وباء عالمي

دخل فيروس كورونا مرحلة جديدة، بإعلانه وباءً عالمياً من قبل منظّمة الصحة العالمية، بعد ساعات من تنفّس العالم الصعداء مع بدء الصين في السيطرة على الفيروس والحد من تداعياته، إثر الانخفاض الملحوظ الذي سجلته البلاد في معدلات الإصابات والوفيات.

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم جيبريسوس، أمس، إنّ المنظمة ترى أن تفشي الفيروس يشكل وباء.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي: «قلقون للغاية من مستويات الانتشار ومن مستويات عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة، وصلنا إلى تقييم مفاده أن كوفيد-19 يمكن تصنيفه بأنه وباء».

وقبيل إعلان منظّمة الصحة العالمية، انتعشت آمال العالم في دحر فيروس كورونا، إثر إعلان حكومة إقليم هوبي الصيني، أمس، استئناف الصناعات الرئيسة في ووهان أنشطتها، وأنّه سيتم السماح لقطاعات مثل النقل العام والإمدادات الطبية والمؤسسات المنتجة للضروريات اليومية بالعودة إلى العمل.

وتجلى التقدّم الكبير في السيطرة على الوباء في خلع عدد من الأطباء كماماتهم. وبدا عدد من أطباء مستشفى صيني مؤقت، وهم ينزعون الكمامات الواقية، بعد انتهاء المهام التي كانوا يقومون بها في ووهان، بإقليم هوبي، بؤرة انتشار الفيروس.

واصطف موظفو الصحة في طابور طويل، وهم يبتسمون أمام عدسة الكاميرا، بعدما عاشوا لحظات مريرة في مساعدة المرضى، بعيداً عن عائلاتهم. كما أغلقت الصين، مستشفى جيانغهان المؤقت، الذي أقامته داخل مركز ووهان الدولي للمؤتمرات والمعارض.

وبرزت ثلاثة عوامل مهمة أسهمت بشكل كبير في نجاح الصين كبح جماح الفيروس، تمثلت بالإجراءات الوقائية، والوعي المجتمعي، وكفاءة القطاع الصحي.

ولعب الحجر الصحي دوراً كبيراً في في مواجهة الأزمة، إذ خضعت ووهان بؤرة انتشار الفيروس لحجر صحي كامل، فيما أسهم الوعي المجتمعي في تسريع عملية السيطرة على انتشار الفيروس.

وذلك عبر التزام الصينيين الصارم بجميع القرارات والإرشادات الوقائية، ومشاركتهم الفاعلة في الأعمال التطوعية لمكافحة الفيروس. كما شكلت سرعة استجابة القطاع الصحي في الصين، كلمة السر الحقيقية في نجاح التصدي للفيروس، والتخفيف من تداعياته الخطيرة على أرواح الملايين.

تضامن

وعرضت الصين تعزيز التضامن والتعاون مع الدول الإفريقية، ومنحها الدعم والمساعدة في حدود قدراتها. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية، قنغ شوانغ، إنه في الوقت الذي تعزز فيه الصين جهودها في مكافحة الوباء، فإنها مستعدة أيضاً لتعزيز التضامن والتعاون مع الدول الإفريقية ومنحها الدعم والمساعدة في حدود قدراتها.

وأضاف قنغ فى مؤتمر صحافي، إنه طوال عملية مكافحة الصين لوباء فيروس كورونا، كانت الدول الإفريقية تقف بجانب الصين وتدعمها بطرق مختلفة. كما عرضت الصين، إرسال فرق طبية لإيطاليا لمساعدتها في مكافحة الفيروس.

حزمة تمويل

وفي خطوة جديدة لاحتواء الفيروس، أعلنت إيطاليا، عن حزمة تمويل لمواجهة كورونا بقيمة 25 مليار يورو. وقال رئيس وزراء إيطاليا، جوزيبي كونتي، أمس، بعد اجتماع حكومي، إنّ الحزمة ترقى إلى تمويل متاح، لا يتم استخدامه على الفور، لكن يمكن استخدامه بالتأكيد لمواجهة جميع الصعوبات، التي نواجهها بسبب هذه الحالة الطارئة.

تحرّك أمر يكي

أعلن البيت الأبيض، أنه سيبحث مع شركات التكنولوجيا الكبيرة، كيفية مكافحة فيروس كورونا. وقال البيت الأبيض، إنه سيلتقي بشركات كبيرة في مجال التكنولوجيا لتنسيق الجهود المتعلقة بتفشي الفيروس. على صعيد متصل، قال نائب الرئيس الأمريكي، مايك بنس، إنّ السلطات الاتحادية ستكشف خلال الساعات القادمة عن توصيات تهدف لوقف انتشار الفيروس في الولايات الأربع الأكثر تضرراً حتى الآن.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات