3 رموز أهانت الرئيس التركي في موسكو

أيامٌ مرت على انتهاء لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ونظيره التركي رجب طيب أردوغان في موسكو، والذي أفضى إلى التوافق على تسوية الأوضاع شمالي سوريا، إلا أنّ قراءة الأجواء التي جرى فيه اللقاء، بشقيها السياسي والبروتوكولي، ما زالت تتصدر قراءات ومتابعات وسائل الإعلام الروسية والأجنبية.

عرضت جميع القنوات التلفزيونية الروسية، مقاطع سيريالية، أظهرت ملامح انزعاج وصدمة الأتراك، وتعمدت إظهار مؤشّر الوقت، ليظهر كم من الوقت انتظر الوفد، وعلى رأسه أردوغان، قبل خروج بوتين مبتسماً، وكأن شيئاً لم يحدث. ولم يقف الأمر عند الدقيقتين، اللتين تعتبران طويلتين في العرف البرتوكولي، بل وركزت على إبراز مجسم الساعة الرئيسة في قاعة الكرملين.

والتي كانت بادية بشكل واضح خلف الرئيسين، ومكتوب أسفلها: «العبور إلى البلقان»، في إشارة إلى بطولات الجنود الروس، الذين حطموا الجيش التركي في بلغاريا في حرب 1877- 1878.

مفاجآت

ووقف في الزاوية المحاذية، أعضاء الوفد التركي، تحت مجسم كبير للإمبراطورة كاترين الثانية، التي هزمت الإمبراطورية العثمانية 11 مرة.

ويضاف إلى قائمة «المفاجآت» غير السارة للوفد التركي، لوحة كبيرة للقائد العسكري الأسطوري الروسي ألكسندر سوفوروف، الذي حطم الجيش التركي في حربين متتاليتين في الأعوام 1768 و1774، والتي أوضحت اللقطات أنّ أردوغان ووفده مروا إلى جانب رسمه، دون أن يعرفوا لمن تعود.

رسائل روسية

واعتبر الباحث في العلاقات الدولية، سيرجي بيرسانوف، أنّ ما حدث لم يكن عفوياً، ولا بسب هفوة، بل جاء بهدف توجيه رسائل سيكولوجية للضيف التركي، الذي جاء بنفسه إلى موسكو، بعد أن رفض بوتين الذهاب إلى تركيا، والذي سبق أن طالب موسكو بلهجة حادة، بأن تقف جانباً، ليصفي حساباته مع الرئيس السوري بشار الأسد، فيما هو نفسه يهرع للقاء بوتين، بعد أن أيقن فشل أسلوب البلطجة الذي اتبعه.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات