أمريكا تكشف عن تعاونها مع طالبان لـ«سحق» داعش

أكد مسؤول عسكري أمريكي رفيع أن حركة طالبان برهنت على قدرتها على التصدي لتنظيم داعش الإرهابي بدعم أمريكي «محدود»، وذلك خلال جلسة مساءلة في الكونغرس حول أحد أبرز التزامات الحركة في اتفاق السلام مع الولايات المتحدة.

وجاءت تصريحات الجنرال كينيث ماكينزي، قائد القيادة المركزية الأمريكية التي تشمل أفغانستان، خلال جلسة مساءلة في مجلس النواب الأمريكي حول الأوضاع الميدانية بعد توقيع الاتفاق مع طالبان. وينص الاتفاق على التزام المتمردين مقاتلة الجماعات المتشددة المتواجدة في البلاد وكذلك خوض محادثات مع الحكومة الأفغانية.وقال الجنرال ماكينزي: «شهدنا في الأشهر الأخيرة، في غرب أفغانستان، احتواء طالبان تنظيم داعش الإرهابي وسحقه ميدانياً في ولاية ننغرهار، وقد فعلوا ذلك بفاعلية كبيرة».

وأضاف: «كان هناك دعم محدود جداً من جانبنا»، كاشفاً للمرة الأولى حصول تعاون عسكري بين الولايات المتحدة وطالبان. وقال الجنرال الأمريكي: «لقد برهنوا على قدرتهم على ذلك. كان الأمر دموياً لكنهم فعلوها، لم يعد تنظيم داعش يسيطر على الميدان في ولاية ننغرهار».

لكن ماكينزي كان «أقل تفاؤلاً» في ما يتعلّق بوجود إرادة لدى طالبان لمقاتلة تنظيم القاعدة المسؤول عن هجمات 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة، والتي أعدت لها بدعم من الحركة. وقال ماكينزي: «إنه أمر يتعيّن عليهم أن يبرهنوه، لم يبرهنوه بعد». وكرر ماكينزي موقفه أن الانسحاب الكامل للقوات الأمريكية من أفغانستان في غضون 14 شهراً يتوقّف على وفاء طالبان بالتزاماتها الأمنية.

وقال: «ليس علينا أن نثق بهم، ليس علينا أن نحبهم، ليس علينا أن نصدّق ما يقولون. علينا أن نراقب ما يفعلون»، مؤكداً أن «الجيش الأمريكي لم يعدّ حتى الآن أي خطة عسكرية» للانسحاب من أفغانستان. وبدأت القوات الأمريكية الانسحاب من قاعدتين في أفغانستان. وينصّ الاتفاق على خفض عديد القوات الأمريكية في أفغانستان من 12 أو 13 ألف جندي إلى 8600 بحلول أواسط يوليو.

إلى ذلك، دعت الولايات المتحدة إلى التصويت في مجلس الأمن الدولي على مشروع قرار يؤيد الاتفاق الذي توصلت إليه مع حركة طالبان.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات