العالم أكثر تكاتفاً لمواجهة «كورونا»

إجراءات احترازية بمحطة القطار الرئيسة في ميلانو أ.ب

حالة من الإجراءات الاحترازية القصوى والتكاتف في دول العالم أجمع، مع وصول عدد الإصابات بفيروس «كوفيد 19» «كورونا» إلى 100 ألف حالة عالمياً، حيث دفع الفيروس بدول العالم إلى زيادة التعاون لمواجهة انتشاره.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية أن خطر وباء فيروس «كورونا» أصبح حقيقياً للغاية في وقت أصاب الفيروس دول الاتحاد الأوروبي الـ27 بعد تأكيد إصابتين في قبرص، بينما أعلنت دول عن تسجيل حالات وفاة وارتفاع عدد المصابين، تزامن ذلك مع إجراءات احترازية من بينها إلغاء أنشطة رياضية وتجمعات جماهيرية.

وأكد مدير عام المنظمة تيدروس ادهانوم غبريسيوس، في مؤتمر صحافي، مساء أمس، في جنيف، أن خطر فيروس كورونا أصبح حقيقياً للغاية، داعياً إلى أن تكون قواعد اللعبة في مكافحته هي عدم الاستسلام.وقال :«بعدما انتشر فيروس كورونا في عدد كبير من الدول، فإن خطر حصول وباء بات فعلياً جداً. لكنه سيكون الوباء الأول في التاريخ الذي يمكن السيطرة عليه».

وأشار إلى أن الإجراءات التي اتخذتها كل من الصين وإيطاليا وكوريا الجنوبية واليابان حققت نجاحاً في خفض عدد حالات الإصابة وحصار الفيروس، لافتاً مع ذلك إلى أن العديد من البلدان لا تفصح عن الأعداد الحقيقية للإصابة كما أعلن أن نحو 77 في المئة ممن أصيبوا بالفيروس في الصين تماثلوا للشفاء وبما يصل إلى أكثر من 55 ألف شخص.

وتجاوز عدد الإصابات بفيروس كورونا حول العالم 110 آلاف حالة في 100 بلد ومنطقة، بينما حصد الفيروس أرواح أكثر من 3800 شخص، وفق حصيلة أعدّتها وكالة الصحافة الفرنسية.
و لم يعلن البر الرئيسي الصيني، ولليوم الثاني على التوالي، عن حالات إصابة جديدة خارج إقليم هوبي.

إلغاء تجمعات

وتعمل الحكومات جاهدة للاستجابة لتفشّي الفيروس، إذ ألغت دول في أنحاء أوروبا تجمّعات عامة أو فرضت قيوداً على حضور المناسبات الرياضات وأغلقت المدارس، في أعقاب إجراءات مشابهة اتّخذتها الصين وغيرها من الدول الآسيوية.

وقال رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل إنه سيعقد مؤتمراً عبر الفيديو لقادة دول الاتحاد الأوروبي لتنسيق الاستجابة لتفشي الفيروس.

تحرك صحي

كما دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تحرك صحي وبحثي واقتصادي منسق، وكتب على تويتر: «في مواجهة كوفيد 19، الوحدة تعني القوة».

إجراءات عزل

بدورها، أعلنت روما إجراءات عزل تستهدف نحو 15 مليون شخص في شمال إيطاليا، الأكثر تأثّراً بالفيروس، ومنعت السفر من وإلى منطقة واسعة تشمل البندقية وميلانو.

وفي ألمانيا، أعلن مسؤول في ولاية براندنبورغ عن وضع ما يتراوح بين 4000 إلى 5000 شخص في الحجر المنزلي بسبب الاشتباه في وجود حالة إصابة في مدرسة بالولاية الواقعة شرقي ألمانيا.

عربياً، أصدر وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودي الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، عددا من القرارات الهادفة لمحاصرة فيروس كورونا ومنع انتشاره، وسلامة المصلين في المساجد، تضمنت تقليص المدة بين الأذان والإقامة إلى عشر دقائق في الصلوات الخمس، وأن لا تتجاوز خطبة الجمعة مع الصلاة 15دقيقة.

من جهتها، أعلنت شركة الخطوط الجوية الجزائرية أنها ستعلق رحلاتها إلى مدينة ميلانو الإيطالية اعتباراً من اليوم.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات