الحزم الصيني يقلّص التفشّي.. واستعداد لاستئناف التنمية

عمال يستأنفون العمل في مصنع بالصين | إي.بي.أيه

تظهر الأرقام الخاصة بفيروس كورونا في الصين، نجاحات ملفتة حققتها الدولة الصينية رغم أنها البؤرة الأولى للفيروس وسجل فيها أكبر عدد من الإصابات في العالم، غير أنها في المقابل اتخذت إجراءات صارمة للغاية، وبدون تردد، أدت إلى سيطرة أولية على تفشي الفيروس في الدولة الأكبر في العالم من حيث عدد السكان.

ومع بداية أمس، خرج 2189 مريضاً مصاباً بفيروس كورونا الجديد (كوفيد- 19) من المستشفيات بعد تعافيهم في البر الرئيسي الصيني، وغادر ما إجماليه 52045 مريضاً أو ما يعادل %65 من إجمالي حالات الإصابة والبالغة 80409 حالات إصابة. وتزامن ذلك مع تراجع أعداد الإصابات الجديدة إلى أدنى مستوياتها.

وتبينت فعالية الإجراءات الصينية بعد انتقال الفيروس إلى الخارج، وانتشاره في أكثر من 80 دولة عبر العالم. فالبنية الصحية المترهلة في دول عديدة أدت إلى انتشار سريع وحالة هلع وفقدان وشيك للسيطرة، وهو ما يجعل من النموذج الصيني في مكافحة الفيروس أحد النماذج الأكثر فعالية.

وأمس دعا الرئيس الصيني، شي جين بينغ، إلى تسريع إقامة نظام اقتصادي واجتماعي يتوافق مع الوقاية من المرض والسيطرة عليه، وحض على بذل الجهود لترسيخ وتوسيع نطاق ذلك الاتجاه الإيجابي الذي استلزم جهداً شاقاً، وإعادة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد إلى المسار الطبيعي في وقت مبكر، وتهيئة الظروف لضمان تحقيق انتصار حاسم في بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل، والقضاء على الفقر.

التفكير الصيني بتعويض ما تم فقدانه لم يكن غائباً عن تفكير قادتها، ففي اجتماع جمع الرئيس بقيادات سياسية وحزبية، تم التأكيد على ضرورة إطلاق العنان للاستهلاك الذي انحسر بشدة بسبب تفشي المرض، والحاجة إلى تعزيز استهلاك جديد ومطوَّر للتعويض عن الاستهلاك المفقود في السلع والخدمات أثناء تفشي المرض.

وأظهرت الصين تماسكاً اجتماعياً مميزاً منذ ظهور المرض. وفي أحد الأمثلة، انضم أكثر من 200 ألف متطوع في مدينة شانغهاي إلى المعركة ضد تفشي كورونا ضمن مبادرة لتجنيد المتطوعين، حيث شارك الآلاف في أكثر من 6780 برنامجاً للوقاية من الوباء.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات