كورونا يتسبب في إعادة جدولة فعاليات العالم

ألقى تفشي فيروس كورونا في أنحاء العالم بظلاله على فعاليات ومؤتمرات ومعارض في مختلف أنحاء العالم، وتسبب في إلغاء أو إعادة جدولة المعارض والمؤتمرات الدولية والمحلية.

وبحسب رصد أجرته «البيان»، فإن عدد المؤتمرات والمعارض التي تم تأجيلها أو إلغاؤها في العالم (دون احتساب الدول العربية)، خلال الأيام الثلاثة الماضية، قد تجاوز 16 مناسبة، دون احتساب الفعاليات الرياضية والاجتماعات الدورية اليومية.

صندوق النقد الدولي

وألغى صندوق النقد الدولي والبنك الدولي مؤتمرهما السنوي الذي كان مقرراً إقامته في الربيع في الولايات المتحدة، وكان من المقرر إقامة هذا المؤتمر في مقر المنظمتين في العاصمة الأمريكية واشنطن في منتصف أبريل المقبل. وأوضحت كريستالينا جيورجيفا، رئيسة صندوق النقد، وديفيد مالباس، رئيس البنك الدولي، في واشنطن، أمس الثلاثاء، أن من المنتظر عقد هذا المؤتمر عبر «صيغة افتراضية»، وأضافا أن الهدف من ذلك هو ضمان صحة وسلامة المشاركين من الدول الأعضاء والعاملين في المؤسستين.

بريطانيا: معرض الكتاب

واليوم، قال منظمو معرض لندن للكتاب إنهم ألغوا المعرض الذي كان مقرراً الأسبوع المقبل «عقب تصاعد فيروس كورونا المستجد في أوروبا». وقالت الهيئة المنظمة للمعرض إنها اتخذت هذا القرار«على مضض» عقب أخذ نصيحة سلطات الصحة العامة والحكومة في الاعتبار. وأوضح: «معرض لندن للكتاب سوف يعود أفضل من ذي قبل عام 2021».

ألمانيا: معارض ومؤتمرات

وأعلنت ألمانيا إلغاء وتأجيل العديد من الفعاليات. فقد أرجأ منظمو معرض هانوفر إقامة أكبر معرض للصناعة على مستوى العالم. وأعلن القائمون على التنظيم اليوم الأربعاء أن المعرض، الذي كان مقرراً أن يقام خلال الفترة من 20 حتى 24 أبريل المقبل في عاصمة ولاية سكسونيا السفلى، سيُرجأ موعده ليقام في 13 حتى 17 يوليو المقبل.

وألغت بورصة برلين للسياحة معرضها الذي كان من المقرر إقامته هذا الشهر.

كذلك تقرر إلغاء القمة السنوية التي تعقدها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مع أوساط اقتصادية بارزة في ألمانيا، حسبما أعلن الاتحاد المركزي الألماني للحرف في برلين. وكان من المقرر أن تلتقي ميركل على هامش معرض الحرف، الذي ألغي أيضاً بسبب فيروس كورونا، ممثلين عن الاتحاد الألماني للحرف واتحاد الصناعات الألمانية واتحاد أرباب العمل وغرفة التجارة والصناعة الألمانية، الذي كان من المقرر عقده في 13 مارس الجاري.

وأعلن المنظمون إلغاء معرض الحرف اليدوية، الذي كان سيشارك فيه ألف جهة عرض من 60 دولة، وكان من المنتظر أن يفد إليه أكثر من مئة ألف زائر.

وألغى معرض لايبتسيج الألماني للكتاب انعقاده الذي كان مقرراً في منتصف هذا الشهر.

فرنسا: فعاليات بالجملة

وفي فرنسا، أعلن منظمو معرض السياحة في باريس إلغاءه، وذلك اتباعاً لتعليمات السلطات الفرنسية. وكان من المفترض إقامة المعرض في الفترة بين 12 و15 مارس الجاري، وكان من المنتظر أن يشارك فيه أكثر من 100 ألف زائر وعارض.

تجدر الإشارة إلى أن السلطات الفرنسية قررت، منذ السبت الماضي، حظر كل الفعاليات التي يزيد عدد حضورها على 5000 شخص بسبب انتشار كورونا.

في السياق، قال اتحاد الناشرين الفرنسيين، في بيان، إن معرض باريس السنوي للكتاب الذي كان من المفترض أن يبدأ في وقت لاحق هذا الشهر قد ألغي بسبب الإجراءات التي تتخذها الحكومة الفرنسية لاحتواء تفشي فيروس كورونا. وقال الاتحاد: «بعد قرار الحكومة الفرنسية بحظر أي تجمع لأكثر من 5000 شخص في مكان مغلق، نأسف لاتخاذ قرار إلغاء دورة 2020 من معرض باريس للكتاب».

وأغلق متحف اللوفر أبوابه ثلاثة أيام متتالية بعدما مارس موظفوه حقهم في الامتناع عن العمل بفعل التهديدات المتأتية جراء تفشي فيروس كورونا.

إيطاليا: مؤتمر اقتصادي

وفي إيطاليا، قال منظمون إن مؤتمراً حول الاقتصادي العالمي كان مقرراً عقده أواخر الشهر الجاري في إيطاليا بمشاركة البابا فرنسيسس تأجل إلى نوفمبر المقبل بسبب تفشي فيروس كورونا. وكان من المقرر عقد المؤتمر بدعوة من الكنيسة الكاثوليكية في الفترة بين 26 و28 مارس، وأن يختتمه البابا، لكن الموعد تأجل ليكون يوم 21 نوفمبر.

مجلس حقوق الإنسان

في جنيف، أعلنت السفيرة إليزابيث فيسلبرجر، رئيس مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، عن إلغاء جميع الفعاليات التي تقام على هامش أعمال الدورة الحالية الـ43 للمجلس حتى نهاية أعمال الدورة في 20 مارس الجاري، وذلك بناء على توصيات الأمين العام للأمم المتحدة والمدير العام للمقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف.

البرلمان الأوروبي

وقرر البرلمان الأوروبي في بروكسل إغلاق أبوابه أمام جميع الزوار وتعليق جميع الأنشطة الموازية داخله كإجراء احتياطي لاحتواء تفشي فيروس كورونا.

وقال البرلمان الأوروبي إن أنشطته ستقتصر حتى إشعار آخر على العمل التشريعي، ولن يتم تنظيم أي لقاءات أو ندوات أو محاضرات داخل مقره، وتم إلغاء عدد من اللقاءات، ومنها قمة المحافظين الأوروبيين وأفريقيا وجميع الندوات والزيارات.

تشيلي: مؤتمر النحاس

في أمريكا اللاتينية، قال منظمو مؤتمر النحاس العالمي الذي كان مقرراً إقامته في سانتياغو عاصمة تشيلي هذا الشهر إن المؤتمر أُلغي بسبب بواعث قلق بشأن مخاطر السفر المرتبطة بتفشي فيروس كورونا. وكان من المقرر أن ينعقد المؤتمر في الفترة من الثالث والعشرين إلى السابع والعشرين من مارس الجاري. ومؤتمر النحاس العالمي هو أحد أكبر التجمعات السنوية لشركات تعدين النحاس ومصاهر النحاس في العالم، وكان من المتوقع أن يجتذب أكثر من 500 مندوب.

اليابان: مهرجان شعبي

وطلبت حكومة طوكيو من سكان المدينة الامتناع عن حضور الحفلات المقامة في المتنزهات لمناسبة موسم تفتح أزهار الكرز الشهير، في أحدث اضطراب يتسبب به تفشي فيروس كورونا. وتقام الحفلات بمشاركة حشود كبيرة مع بدء الموسم في منتصف مارس، في المناطق التي تضم أكبر عدد من أشجار الكرز.

النيبال: حملة إعلامية

كما ألغت نيبال حملة إعلامية ضخمة كانت تهدف إلى إنعاش قطاع السياحة، إذ طالبت الشركات الحكومة بمساعدتها على التعامل مع انخفاض إيراداتها بسبب تفشي كورونا. وكانت نيبال قد دشنت حملة «زوروا نيبال عام 2020» في الأول من يناير الماضي في محاولة لإنعاش قطاع السياحة، الذي تضرر عقب الزلزال المدمر الذي وقع عام 2015. وكانت تهدف الحملة إلى جذب مليوني سائح للبلاد.

العمل من المنزل

وفي التداعيات المهنية، طلبت منصة «تويتر» من موظفيها حول العالم أن يعملوا من منازلهم اعتباراً من الاثنين في مسعى لوقف تفشي الفيروس، كذلك طلبت مجموعة «غوغل» من موظفيها في مقرها الأوروبي في دبلن، وهم بالآلاف، ملازمة منازلهم بعدما ظهرت عوارض شبيهة بالإنفلونزا لدى أحد الموظفين. وفي بريطانيا، أعدت بريطانيا خطة عمل لمواجهة تداعيات تفشي الفيروس تلحظ إعطاء إجازات لما تصل نسبته إلى 20 في المئة من الموظفين عندما يبلغ التفشي ذروته.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات