فرنسا تحاصر فلول «الإخوان» بقرارات جريئة

قال خبراء فرنسيون إن قرار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فرض قيود على إيفاد أئمة من دول أجنبية بهدف القضاء على «خطر الانعزالية» هو خطوة ضمن خطة يتم إعدادها وتنفيذها منذ أكثر من عام لمحاصرة نشاط «التنظيمات الدينية السياسية»، وخاصة تنظيم الإخوان الذي يعمل بشكل «سري» في فرنسا بهدف التأثير في الحياة السياسية في فرنسا وأوروبا، بدعم مادي من دول أجنبية، وغطاء «ديني دعوي».

وتشمل الخطة أيضاً منع تجديد الإقامات لقيادات إخوانية إلا في حالات «الزواج، والولاية لطفل فرنسي، والدراسة والعلاج» وفق ضوابط قانونية ولمدد واضحة، مع تشديد الرقابة على الأنشطة السياسية والدينية والعمل في حالة الممنوعين من العمل وفق «ضوابط الإقامة».

تنظيم سري

وقال مارسيل بروكا، الضابط بالمديرية العامة للأمن الداخلي بباريس، لـ«البيان»، إن أكثر من 600 شخص ينتمون لجماعة الإخوان يقيمون في فرنسا، ينحدرون من جنسيات عربية وآسيوية، يتسترون بـ«المؤسسات الدينية» في فرنسا، وتأتيهم تمويلات مالية كبيرة جداً من الخارج أيضاً بدعوى الإنفاق على المراكز الدينية والمؤسسات التعليمية التابعة لها، وهؤلاء الأعضاء يستقطب كل منهم عشرات الأتباع من داخل المجتمع الفرنسي ومن بين المهاجرين الأجانب، يستغلونهم في أنشطة سياسية تمس الدولة الفرنسية، مثل الانتخابات البلدية والبرلمانية وحتى الانتخابات الأوروبية، حيث يعمل تنظيم الإخوان في فرنسا بشكل سري ولا يظهر للواجهة، إنما يدفع بآخرين إلى الواجهة «فرنسيون» يدعمهم ويوجههم لتولي المناصب والعمل فيما بعد وفق أجندتهم، كما يستغل الإخوان الأئمة الذين يأتون من الخارج لاستقطاب الشباب، وكثير من هؤلاء الأئمة ينتمون للإخوان في دولهم، ويتم تغيير 300 إمام سنوياً، جميعهم قادمون من الخارج، وهو أمر سينتهي هذا العام، وسيصبح الدعاة والأئمة فرنسيين.

في السياق، يقول يوهان سانيول، الضابط السابق بجهاز الأمن الداخلي الفرنسي، إن فلول تنظيم الإخوان المقيمين في فرنسا، تدخلوا بشكل سلبي في السياسة الفرنسية خلال العشرة أعوام الأخيرة، دعموا مرشحين في الانتخابات البلدية الماضية، ودفعوا رشاوى لتجديد إقامات واستقدام أشخاص من الخارج، وهذا أمر في غاية الخطورة، لهذا تعامل الرئيس إيمانويل ماكرون بحسم مع هذه القضية، وأعلن الثلاثاء من ميلوز، وهي معقل التنظيم ومنطقة نفوذه، نهاية هذه الممارسات نهائياً، ومنع استقدام «الأئمة، والدعاة، والمعلمين» من الخارج.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات