انقسام سياسي في الفلبين حول إنهاء التحالف مع أمريكا

شهدت الفلبين انقساماً سياسياً عالي المستوى عقب قرار قضى بإنهاء اتفاقية عسكرية مع الولايات المتحدة.

وأبلغت الفلبين، اليوم، الولايات المتحدة عزمها الانسحاب من معاهدة رئيسية ضمن تحالفهما العسكري التاريخي وبدء العد العكسي لطي صفحة الاتفاقية بعد ستة أشهر.

وأوعز الرئيس رودريغو دوتيرتي لحكومته إبلاغ الإشعار بالانسحاب من «اتفاقية القوات الزائرة» عقب غضب إزاء إلغاء واشنطن تأشيرة دخول للمسؤول الذي قاد حرب دوتيرتي على المخدرات، والتي لقيت إدانات عالمية. ويأتي القرار أيضاً بعد تهديدات متكررة لم تنفذ لدوتيرتي، بخفض أو حتى قطع علاقات الفلبين مع مستعمرها السابق وأهم حلفائها العسكريين.

وتعد اتفاقية القوات الزائرة المبرمة في 1998، الإطار القانوني لوجود القوات الأمريكية على الأراضي الفلبينية، وتعتبر محورية لمئات التمارين السنوية العسكرية المشتركة التي تعد مكوناً رئيسياً لعلاقات البلدين العسكرية الوثيقة.

وقالت السفارة الأمريكية في مانيلا في بيان: «هذه خطوة خطيرة لها تداعيات مهمة بالنسبة للتحالف الأمريكي الفلبيني». وأضاف البيان: «سندرس بعناية أكبر الخطوات للمضي نحو تعزيز مصالحنا المشتركة».

وتثير الاتفاقية انقسامات في الفلبين، فالمنتقدون اليساريون والقوميون يقولون إنها تضمن معاملة خاصة لعسكريين أمريكيين متهمين بجرائم، غير أن المدافعين عن الاتفاقية يقولون إن إلغاءها يمكن أن يضعف قدرة الفلبين على الدفاع عن نفسها، ويقوّض خطوات واشنطن في مواجهة تصاعد نفوذ الصين، وخصوصاً في بحر الصين الجنوبي المثير لخلافات.

وقال وزير الخارجية الفلبيني تيودورو لوكسين، أحد المدافعين عن المعاهدة أمام النواب الأسبوع الماضي، إن الاتفاقية أساسية للتحالف الأمريكي الذي قدم مئات ملايين الدولارات من الدعم والمعدات والتدريب للقوات الفلبينية المسلحة. وقال لوكسين إن «إلغاء اتفاقية القوات الزائرة ستكون له تداعيات سلبية على الدفاع والأمن». وأضاف: «إسهامنا في الدفاع الإقليمي يعتمد على تحالفنا العسكري مع القوة العظمى الأخيرة في العالم».

كلمات دالة:
  • أمريكا،
  • الفلبين ،
  • التحالف،
  • واشنطن،
  • القوات المسلحة
طباعة Email
تعليقات

تعليقات