فرنسا

إيني ديكاه تحارب الإرهاب بالحب والتسامح

إيني ديكاه مع أطفال الضحايا

الكراهية بجميع أشكالها «طائفية، دينية، عرقية» فيروس فتاك قادر على تدمير المجتمعات، يستغلها المصابون بها لتبرير جرائمهم الإرهابية ضد الآخرين، هذا ما عاينته إيني ديكاه، الفرنسية من أصول نيجيرية، التي سافرت مع والديها إلى باريس أوائل تسعينيات القرن الماضي، هرباً من النزاعات القبلية، لكنها لم تنفصل عن بلادها نيجيريا، وعايشت خلال ثلاثة عقود مقتل العشرات من عائلتها، منهم عمها واثنان من أبنائه على يد قبائل متصارعة، وتطور الأمر فمات الآلاف على يد عصابات الإرهاب بمختلف تسمياتها، لتقرر عام 2015 أن تحارب الإرهاب بالتسامح.

هروب

تقول إيني ديكاه، أخصائية اجتماعية تعمل في هيئة الخدمة العامة بباريس: جئت مع أسرتي عام 1991 حيث كان يعمل والدي، وكنت قد تخرجت في كلية الدراسات الاجتماعية والإنسانية بالعاصمة النيجيرية أبوجا، قبل أن يأخذنا والدي ويهرب بنا من نيجيريا بسبب النزاعات القبلية، سقط آنذاك مئات القتلى من عائلتنا وعائلات كثيرة في المنطقة، كانت الصراعات سببها ديني وعرقي، وخلال إقامتنا في باريس كنا نسمع عن الأوضاع المأساوية في البلاد بسبب الكراهية، ومع العام 2002، بدأ العنف يأخذ شكلاً ثانياً، حيث أعلنت جماعة «بوكو حرام» الإرهابية عن وجودها.

سلاح المحبة

وأضافت: كنت أشعر بالمأساة كلما سمعت عن القتل والكراهية في نيجيريا، ماذا أفعل، سألت زوجي أوجست براك، فرنسي الجنسية، ماذا أفعل لأهلي وشعب بلدي المنكوب بالكراهية؟ فقال ندعم الضحايا، نساعد المحتاجين، نحارب الكراهية والإرهاب بالحب والأمل والدعم، وبالفعل،بدأنا نجمع من الجاليات الأفريقية في فرنسا الدعم عن طريق جمعيات مدنية، وسافرنا إلى نيجيريا لتنظيم الفعاليات قدمنا للضحايا المساعدة بكل أنواعها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات