بريطانيا تغادر.. بومبيو: «بريكست » رد على طغيان بروكسل

بريطاني ينزل علم الاتحاد الأوروبي من ممثلية بلاده في بروكسل | أ.ف.ب

غادرت المملكة المتحدة، منتصف ليلة أمس، رسمياً، الاتحاد الأوروبي لتبدأ مرحلة غير محددة المعالم تمثل أكبر تغيير في مكانتها العالمية منذ أفول نجم الإمبراطورية البريطانية، وأشد ضربة لجهود دامت 70 عاماً لتحقيق الوحدة الأوروبية على أنقاض الحرب العالمية الثانية.

ويعدّ توقيع ممثلي الدول الأوروبية السبع والعشرين على اتفاق الخروج اللمسة الأخيرة غداة مصادقة البرلمان الأوروبي، حيث شارك النواب البريطانيون في آخر جلسة لهم في البرلمان وغلبت على بعضهم مشاعر التأثر في مقابل مكابرة أنصار بريكست.

وتباينت ردود فعل الزعماء في بريطانيا والعالم فكانت مزيجاً من الفرح والتصميم والحزن والتسليم بالأمر الواقع. وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في بيان: «مهمتنا كحكومة، أي وظيفتي، هي توحيد هذا البلد والمضي قدماً، والشيء الأهم الذي ينبغي أن نقوله الليلة هو أن هذه ليست النهاية بل هي البداية. هذه هي اللحظة التي يطلع فيها الفجر ويرفع الستار عن عمل جديد. إنها لحظة تجديد وتغيير وطني حقيقي».

أما زعيم حزب العمل البريطاني المعارض جيريمي كوربين فقال في بيان: «ستتغير مكانة بريطانيا في العالم. والسؤال هو ما هو المسار الذي نمضي فيه الآن. يمكننا أن نبني بريطانيا عالمية حقيقية ومتنوعة ومنفتحة أو أن ننكفئ على شؤوننا الداخلية، ونبادل مبادئنا وحقوقنا ومعاييرنا بتأمين صفقات تجارية سريعة، متحيزة، وفي ظل بيئة عمل متراجعة مع دونالد ترامب وآخرين».

من جهته، قال نايجل فاراج، زعيم حزب بريكست البريطاني، على تويتر: «يوم خروج سعيد من الاتحاد الأوروبي.. أخيراً، يأتي اليوم الذي نتحرر فيه. انتصار هائل للناس ضد المؤسسة. بمجرد مغادرتنا، لن نعود للاتحاد الأوروبي. حان وقت الاحتفال».

وحاول دونالد تاسك، رئيس المجلس الأوروبي السابق، التخفيف من معاني الخروج البريطاني، وكتب: «أصدقائي البريطانيين الأعزاء. لقد كنا، وسنظل دائماً جماعة. ولن يغير من ذلك أي خروج من الاتحاد الأوروبي».

بينما قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو لصحيفة ديلي تلغراف: «الشعب البريطاني أراد الخروج من طغيان بروكسل.. لقد أرادوا أن يتمكنوا من اتخاذ قراراتهم بأنفسهم. هذا ما نريده للشعب البريطاني أيضاً».

وفي أسكتلندا ساد الحزن. وقالت رئيسة الوزراء نيكولا ستيرجن: «لحظة حزن عميق لكثيرين منا في جميع أنحاء المملكة المتحدة. وهنا في أسكتلندا، نظراً لأنه يحدث ضد إرادة الغالبية العظمى منا، فإن هذا الحزن سيمتزج بالغضب».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات