تلويح أمريكي بعقوبات جديدة على إيران

أبدت الولايات المتّحدة دعمها للآلية التي أطلقتها الدول الأوروبية الثلاث، الأطراف في الاتفاق النووي الإيراني، معلنة أنها ستفرض عقوبات جديدة على طهران التي رفضت بدورها «اتفاق ترامب» الذي اقترحته لندن، فيما دعت موسكو إلى آلية أمنية مشتركة للمنطقة، «بدل العقوبات».

وقال وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين أمس، إن الولايات المتحدة تعتقد أنه سيتم إعادة فرض العقوبات الدولية على إيران سريعاً نظراً لتفعيل فرنسا وبريطانيا وألمانيا رسمياً لآلية تهدف للمساعدة في فرض الاتفاق النووي مع إيران.

وتابع قائلاً «أعتقد أنكم رأيتم الدول الأوروبية الثلاث وأصدرت البيان وفعّلت (آلية) حل النزاعات. ونتطلع إلى العمل معها بسرعة وأتوقع إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة سريعاً».

وقال ناطق باسم الخارجية الأمريكية في بيان «نحن ندعم بالكامل قرار الترويكا الأوروبية إطلاق آلية فضّ النزاعات»، داعياً إلى فرض «المزيد من الضغوط الدبلوماسية والاقتصادية» على إيران. وأضاف البيان أنّ «بريطانيا وفرنسا وألمانيا فعلت الصواب» في مواجهة «الاستفزازات الإيرانية» في المجال النووي.

اتفاق ترامب

ورفض الرئيس الإيراني حسن روحاني اقتراحاً لإبرام اتفاق جديد أُطلق عليه اسم «اتفاق ترامب» بهدف حل النزاع النووي، قائلاً إنه عرض «غريب». وفي خطاب تلفزيوني طالب روحاني واشنطن بالعودة إلى الاتفاق النووي الذي انسحبت منه في 2018.

وقال «لا أعلم كيف يفكر السيد رئيس الوزراء هذا في لندن، يقول دعونا نترك الاتفاق النووي ونفعّل خطة ترامب»، داعياً لـ «العودة إلى الاتفاق النووي». وأضاف إن إيران يمكنها العدول عن الخطوات التي تتجاوز القيود المنصوص عليها في الاتفاق بمجرد رفع العقوبات.

لم يمت

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أمس، إن الاتفاق النووي المبرم مع القوى العالمية لم يمت وإنه ليس واثقاً إلى أي مدى يمكن أن يستمر أي اتفاق يبرمه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وقال إن إيران مهتمة بالدبلوماسية، ولكن ليس بالتفاوض مع الولايات المتحدة، وأضاف أن الاتفاق القائم «من أفضل الاتفاقات» التي يمكن تصورها.

ودعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف دول المنطقة إلى دراسة آلية أمنية مشتركة للمنطقة. وقال في مؤتمر نيودلهي «نقترح على دول الخليج التفكير في آليات أمنية مشتركة... بدءاً من إجراءات بناء الثقة ودعوة بعضها البعض لإجراء تدريبات عسكرية».

وقال لافروف إن العقوبات الأحادية الجانب مشكلة في عالمنا. وأضاف «القرن الحادي والعشرون هو وقت التخلص من أي وسائل للتعامل في العلاقات الدولية بمنطق عصور الاستعمار والاستعمار الحديث، والعقوبات.. العقوبات أحادية الجانب.. لن تجدي».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات