فرنسا: الفوضى تعمّ قطاعات النقل والتعليم والصحة

محطة قطار ليون تبدو خالية من الركاب | أ.ب

سادت الفوضى قطاع النقل في فرنسا، أمس، لليوم الثاني على التوالي، وتسببت في إغلاق المدارس ونقص عدد العاملين في المستشفيات أمس، حيث قالت نقابات العمال إنها ستواصل الإضراب ضد إصلاح نظام معاشات التقاعد الذي اقترحه الرئيس إيمانويل ماكرون حتى يتخلى عن هذه الخطة.

وأصيبت معظم أنحاء فرنسا بحالة من الشلل أول من أمس مع إضراب عمال النقل الذين انضم لهم معلمون وأطباء وأفراد شرطة وعناصر إطفاء وموظفون. واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع في شوارع العاصمة باريس مع تحول الاحتجاجات إلى العنف ما أدى لإلقاء القبض على العشرات.

وألغيت الكثير من رحلات القطارات في وقت الذروة إلى باريس أمس، وأغلقت السلطات 10 من 16 خطاً للمترو وعملت بقية الخطوط بخدمات محدودة. وكشف تطبيق ستيادين للمرور أن التكدس المروري امتد لمسافة تتجاوز 350 كيلومتراً إجمالاً ما تسبب في إغلاق الطرق الرئيسة داخل وحول العاصمة، حيث اضطر الكثير من ركاب القطارات لاستخدام سياراتهم.

وواصل عمال السكك الحديد إضرابهم يوم أمس، بينما قالت نقابات عمالية في شركة «آر.إيه.تي.بي» لخدمة الحافلات وقطارات الأنفاق في باريس إن الإضراب مستمر حتى يوم غدٍ الاثنين.

ويضع الإضراب ماكرون (41 عاماً)، وهو مصرفي سابق تولى السلطة في 2017 بتعهد بتحقيق انفتاح في الاقتصاد الفرنسي، في مواجهة اتحادات عمالية قوية تقول إنه بصدد تفكيك الأنظمة التي تحمي حقوق العمال.

وشارك عشرات الآلاف في احتجاجات أول من أمس في العاصمة باريس ما اضطر السلطات لإغلاق برج إيفل وبعض أقسام متحف اللوفر.

وتلقى زعماء النقابات العمالية دعماً من أعداد العاملين في الرعاية الصحية وعمال السكك الحديد والمعلمين الذين لبوا دعوة الإضراب إضافة إلى أعداد المواطنين الذين شاركوا في مسيرات مناهضة للحكومة في باريس ومدن أخرى.

ويريد ماكرون تبسيط نظام معاشات التقاعد الفرنسي الذي يضم أكثر من 40 خطة معاش مختلفة، فعلى سبيل المثال يمكن لعمال السكك الحديد والمناجم التقاعد قبل 10 أعوام من سن التقاعد للعامل العادي. ويقول ماكرون إن هذا النظام غير عادل ومكلف للغاية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات