موسكو تحذّر من تسريب حديث بوتين والرئيس الأمريكي

«النواب الأمريكي» يفشل مساعي منع التحقيق مع ترامب

■ بيلوسي خلال تصريحات لوسائل الإعلام بمبنى الكابيتول في واشنطن | إي.بي.إيه

رفض مجلس النواب الأمريكي، أمس، مشروع قانون جمهوري يمنع التحقيق الرسمي الخاص، ببدء إجراءات مساءلة الرئيس دونالد ترامب تمهيداً لعزله.

ورفض مشروع القانون الذي تقدم به كيفن مكارثي زعيم الجمهوريين في المجلس 222 نائباً، مقابل 184 وجرى التصويت على أساس حزبي بشكل كبير.

بدورها، قالت رئيسة مجلس النواب الأمريكي، الديمقراطية نانسي بيلوسي، إن أفعال دونالد ترامب تثير قضية أمن قومي قهرية، ستكون محط اهتمام تحقيق مساءلة في الكونغرس واتهام الرئيس بالتقصير. ووفقاً لوكالة أنباء بلومبرغ، قالت بيلوسي في مقابلة مع برنامج «مورنينج جو» على قناة «إم إس إن بي سي» الأمريكية، أمس:

«علينا أن نبقى مركزين فيما يخص الرأي العام، بأن رئيس الولايات المتحدة قد استخدم دولارات دافعي الضرائب للضغط على واستغلال زعيم أجنبي، ترامب بدا أنه لم يكن مخلصاً لقسمه عند تولى السلطة بما يهدد انتخاباتنا، عبر مطالبة زعيم أجنبي لتشويه سمعة منافس سياسي».

واتهمت بيلوسي، ترامب، بتقويض الأمن القومي الأمريكي من خلال احتجاز الأموال التي وافق عليها الكونغرس باتفاق الحزبين، في إشارة إلى تقارير بأنّ الإدارة علقت تقديم مساعدات عسكرية لأوكرانيا بناء على توجيه الرئيس. وذكرت بيلوسي، أن التحقيق سيركز على لجنة الاستخبارات بمجلس النواب .

والتي يرأسها النائب الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا آدم شيف، والمقرر أن يركز على الأحداث ذات الصلة بأوكرانيا التي أعاد ذكرها مسرب معلومات بمجتمع الاستخبارات. وأضافت أن التحقيق سيمضي على وجه السرعة ولكن ليس في عجلة، مضيفة: «ليس هناك ما يدعو للسرور، إنّه وقت حزين لبلادنا».

إلى ذلك، شنّ ترامب هجوماً على المنافس الديمقراطي، جو بايدن، مقلّلاً من أهمية شكوى مسرب معلومات بشأن مكالمته الهاتفية. وقال ترامب: «إننا في حرب هؤلاء الأشخاص مرضى، إنهم مرضى»، في إشارة إلى مسرب المعلومات.

وقال ترامب: «أريد أن أعرف من هو الشخص، ومن هو الشخص الذي أعطى للمسرب المعلومات؟ لأن ذلك أقرب إلى أن يكون جاسوساً، هل تعرفون ما اعتدنا فعله في الأيام الخوالي عندما كنا أذكياء؟ الجواسيس والخيانة، اعتدنا على التعامل معهم بطريقة مختلفة قليلاً عما نفعله الآن». وتساءل ترامب في تغريدة عن دوافع مسربي المعلومات. وكتب ترامب: «عميل حزبي؟».

في السياق، أيّد أكثر من 300 مسؤول سابق في وكالات الأمن والسياسة الخارجية الأمريكية، بينهم مدير سابق للمركز الوطني لمكافحة الإرهاب، ومساعد سابق لوزير الخارجية، التحقيق لمساءلة ترامب تمهيداً لعزله. وقال المسؤولون في بيان: «يبدو أنّ الرئيس ترامب استغل سلطة وموارد أعلى منصب في البلاد، لاستدعاء تدخل أجنبي إضافي في عملياتنا الديمقراطية».

في الأثناء، أعرب الكرملين، أمس، عن أمله في ألا تنشر واشنطن التفاصيل السرية للاتصالات الهاتفية بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترامب. وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، إنّ نشر التفاصيل السرية لمثل تلك الاتصالات يتنافى مع العرف الدبلوماسي العام، مضيفاً أنّه يأمل ألا يؤدي الوضع المتدهور للعلاقات بين البلدين إلى موقف مماثل فيما يتصل بروسيا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات